الإثبات في دعوى الاستحقاق العقارية في التشريع المغربي

الاستحقاق العقارية

الإثبات في دعوى الاستحقاق العقارية في التشريع المغربي 
بقلم عدنان لكماح
باحث بماستر الأسرة في القانونين المغربي والمقارن
كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية
 جامعة ابن زهر أكادير
محام متمرن بهيئة أكادير

لقد اعتنى الفقه الإسلامي بالملكية واهتم بها أيما الاهتمام فقد بين أسبابها وطرق استعمالها بما ضمن معه للمالك الانتفاع الكامل بملكه كما يظهر الاهتمام بالملكية في القانون المغربي بشكل جلي عندما جعل من حق التملك حقا دستوريا لا يجوز الإطاحة منه وذلك عندما اوجد السبل القانونية التي تؤمن حمايته والتي يوجد على رأسها دعوى الاستحقاق فهذه الأخير تحتل الحيز الأكبر من القضايا العقارية التي تعرض على المحاكم المختصة وذلك نظرا لتعددها وتنوع مواضعها بخصوص بخصوص المنازعة في الملك ويعتبر الأمر منطقيا ولزاما على الأفراد اللجوء إلى القضاء في حالة تعرض مصالحهم العقارية للاستيلاء وعلى من يستنجد العدالة لحماية حقوقه أن يثبت لديها صحة دعواه فقد جاء في الحديث الشريف الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه  في كتاب الاقضية برواية ابن عباس “لو يضن الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم …. ” والأصل في الذمة براءتها حتى تثبث عمارتها.
فكل حق مدعى به لا تدعمه وسائل إثبات عند قيام نزاع بشأنه اعتبر عدما محضا لا يتمسك به،  فانتقال الملكية لا يعتد به إلا ببيان سبب حصول تلك الملكية بالتالي تعتبر دعوى الاستحقاق العقارية في التشريع المغربي وسيلة من وسائل حماية الملكية العقارية.
فإذا كان العقار المحفظ تحكمه مقتضيات الفصول : 65 و66 و 67 من ظهير التحفيظ العقاري فان ملكية العقار غير المحفظ يمكن إثباتها بطرق متعددة وهذا ما يطرح لنا عديد الإشكالات في مجال الإثبات الذي يعتبر ذي أهمية قصوى في دعاوي الاستحقاق ، فلا يخفى على احد ما للبيانات والحجج وطرق الإثبات المتنوعة من أهمية  بمكان بالنسبة للمحكمة وللمتقاضين على السواء . فموضوع وسائل الإثبات في التشريع المغربي تتجاذبه عدة تباينات واختلافات من زاوية تأويله وتفسيره  بين ما هو مضمن في الفقه الإسلامي بالنسبة لقضايا الأحوال الشخصية والعقارات غير المحفظة وبين قانون الالتزامات والعقود الذي يطبق على سائر المعاملات المالية فدعوى الاستحقاق أتاح فيها المشرع الحرية الواسعة في مجال الإثبات دون تقييد وهذا ما سنحاول التطرق إليه في موضوعنا  إذ سنتناول موضوعنا هذا وفق التصميم التالي:
المطلب الأول : الشهادة والوثائق العدلية.
المطلب الثاني: الإقرار واليمين والحيازة كوسائل الإثبات الملكية العقارية.
المطلب الأول :الشهادة والوثائق العدلية
تعتبر شهادة الشهود من الركائز الإسلامية التي يعتمد عليها في الإثبات فالشهود يثبتون الوقائع والتصرفات المتنازع فيها أمام القضاء ويشهدون على الناس في ما عقدوا وفسخوا من تصرفات. كما تعتبر الوثائق العدلية صور من صور أداء الشهادة إلا أن  ذلك يكون في وثائق مكتوبة بشكل رسمي يتلقاها العدول وهي حجج يعبر عنها في القانون بالحجج الرسمية .
الفقرة الأولى: شهادة الشهود
الأصل في الشهادة أن تكون شهادة مباشرة فيقول الشاهد ما وقع تحت بصره وسمعه[1] فالذي يميز الشاهد إذن هو أن يشهد على وقائع عرفها معرفة شخصية وهو يحمل معرفته الشخصية للواقعة أما لأنه رآها بعينه وتكون الشهادة عادة شفوية يدلي بها الشاهد في مجلس القضاء مستمدا إياها من ذاكرته، وقد تنوعت صور الشهادات من شهادة أصلية وأخرى استرعائية ثم شهادة السماع وشهادة اللفيف وهذا ما سنحاول التفصيل فيه في هذه الفقرة.
1)الشهادة الأصلية :
هي الشهادة التي يكون موضوعها ومضمونها من إملاء المشهود عليه ويقتصر فيها دور الشاهد العدل او الشاهدان على تسجيل ما يسمعانه والشهادة عليه[2]  سواء كان المشهود عليه واحد أو أكثر وذلك بحسب طبيعة الشهادة فصور الشهادة الأصلية يكون بصيغة فعل وأفعل وافتعل وما في معنى ذلك ومثاله وهب اشترى .باع …. أما داخل الشهادة فأوصاف ما اشهد به المشهد على الوجوه التي التزمها بالسبل اللازمة شرعا.
2الشهادة الاسترعائية :
فخلافا للشهادة الأصلية التي يقتصر فيها إظهار العدلين على  اثبات تصريحات المشهود عليه .فالشهادة الاسترعائية يسندها الشاهد إلى علمه [3] ومن أمثالها شهادة الاراثة وإحصاء التركة والشهادة الاسترعائية نوعان:
الشهادة العلمية أو الوضعية وهي التي تتضمن كلاما صادرا عن الشاهد الكاتب في أولها وأخرها فالأمر فيها يتعلق بأداء لما تملئ به شخصيا بخصوص واقعة معينة .له معرفة شخصية  بها كأن يشهد بمعرفتها لفلان كمالك وكمتصرف في العقار الفلاني في رسم الملكية .وقد أجاز المشرع المغربي للعدول إقامة هذا النوع من الشهادات بمقتضى الفقرة الأخيرة من الفصل 27 من ظهير 14 فبراير 2006 بعد الحصول على إذن من قاضي التوثيق .
أما النوع الثاني فهو الإسترعاء اللفيفي : فقد جرى العمل به في المغرب منذ عهد بعيد على قبوله على وجه الاستثناء لسد النقص الذي كان يعاني منه في ميدان الإشهاد أنذاك وهو شهادة مجموعة من الافراد وهم  في الغالب 12 شاهدا كما يطلق عليها البنية، وهو ما نجده حتى في بعض القرارات القضائية فهكذا ورد في أحدها ” لكن حيث أن الالتزامات في الفقه تثبت بالبينة كما تثبت بالعقود الأصلية وأن بينة المطلوب[4] .
 3- شهادة السماع:
فأول ما يمكن أن يقال هو أن شهادة السماع لا تثبت بها الملكية[5]  لكن لا يمكن أن ننكر دور شهادة السماع في دعوى الاستحقاق، فلا يمكن أن نعتبرها إلا استثناء لأنواع الشهادات إذ لا تقبل إلا في مجالات محدودة.
والاستثناء كما هو معلوم لا يقاس عليه، لكن لا بد أن نشير بأن شهادة السماع تصلح في ثبوت الملك الحائز، وكذا في الميراث والوفاة والحبس. وهذا ما جعلنا نتطرق للحديث عن هذا النوع من الشهادات كوسيلة اثباتية في موضوع دعوى الاستحقاق.
4– الشهادة اللفيفية:
  فكما لا يخفى علينا فعادة ما يتقدم المشهود له عند مكتب العدل باثني عشر من الشهود مجتمعين أو متفرقين، ثم يقوم العدلين  المنتصبين للإشهاد  بتلقي تلك الشهادة ويسأل العدلان  أولئك الشهود عن مضمون شهادتهم وعن مستند العلم بها بالتالي يمكن للمدعي اثبات ملكيته عن طريق هذا اللفيف.
لكن لا يسوغ الحديث عن اللفيف دون التطرق للقيمة الاثباتية لشهادة اللفيف في العمل القضائي المغربي. ففيما لا شك  فيه أن قيمة شهادة اللفيف الاثباتية اختلفت حولها محاكم المملكة بل وحتى قرارات المجلس الأعلى الذي تباين في عدة مواقف فيما بين قراراته التي أصدرها.
فهناك من القرارات و الأحكام التي أعطت لشهادة اللفيف القيمة التي استنبطت من الفقه المالكي المعمول به في بلادنا، فهي بمثابة شهادة عدلين عن فقدان شهادة العدول، فقد جاء في أحد القرارات ” والدفع بأن لفيفية الملكية لا تقوم به حجة على الملك لا أساس له من الفقه إذ شهادة اللفيف التامة تقوم مقام شهادة العدلين في الإثبات” [6] .
أما النوع الثاني من الأحكام والقرارات التي ذهبت وسارت في استبعاد اللفيف، فقد اعتبر المجلس الأعلى في قرارته اللفيف مجرد لائحة شهود. وفي قرار آخر اعتبرت المحكمة اللفيف قرينة اثباتية تخضع لمدى تقديرها للسلطة التقريرية لقضاة الموضوع.
الفقرة الثانية: الوثائق العدلية
إن الوثائق العدلية في جوهرها وعمقها لا تعدو أن تكون عبارة عن شهادة عدلية مكتوبة تتضمن إشهاد الأطراف على أنفسهم أنهم ابرموا عقد من العقود أو تصرفا من التصرفات. لكن ما تجدر الإشارة إليه هو تلك الشروط التي يلزم أن تتوفر عليها هذه المحررات الرسمية حيث يجب أن تكون هذه الوثيقة متوفرة على اسم لموضوعها وكذا الأطراف المتعاقدة على إثرها كما يجب أن يتم بيان المشهود فيه موضوع الشهادة العدلية وكذا المشهود به إضافة إلى تواريخ  الوثيقة العدلية[7]، كذلك إلى جانب ذلك لابد أن تكون تحت طائلة البطلان متوفرة على خطاب القاضي الذي يضفي عليها الصبغة الرسمية.
ولا يجب أن تكون الوثيقة العدلية مشوبة بالتناقض في معلوماتها وبياناتها تحت طائلة بطلانها كأن يبين المدعي في ادعائه للاستحقاق أن ملكية العقار آلت إليه عن طريق الإرث ثم يستظهر برسم شراء .وكأن يشهد له الشهود بعقار أنه حبس ويدلي ببينة على أنه ملكه، ففي هذه الحالة المدعي يكذب حجته ومن كذب حجته لا ينتفع بها.
كذلك الأمر لا يجب أن تكون الشهادة مستبعدة، والاستبعاد مصدره الفقه، وهو أن يكون المشهود به مستبعد الوقوع ومستحيل الإمكانية بالتالي يبطل العمل بتلك الشهادة[8] أيضا لا يجوز أن يأخذ الوثيقة العدلية التي عرفت تراجع الشهود عن شهادتهم أو الزيادة فيها، وهذه الشروط تسري على رسوم الملكية وكذا رسوم الإراثة وغيرها من الوثائق التي تثبت الملكية أوانتقالها أو إنشاءها أو انقضائها.
المطلب الثاني:الإقرار واليمين والحيازة كوسائل لإثبات الملكية العقارية.
فإلى جانب الشهادة والوثائق العدلية التي سبق الحديث عنها في المطلب السابق ، تعتبر اليمين وسيلة إثبات في دعوى الاستحقاق كما تعتبر الحيازة  من بين الوسائل او القرائن التي تعبر عن تملك الشخص للعقار غير المحفظ بشروطها المحددة شرعا  وتبقى الاشارة الى وسيلة  الاقرار الذي يعتبر أهم وسيلة للإثبات،  اذ يحق للمدعي إثبات ملكيته عن طريق اقرار الحائز لملكية العقار الذي يستحقه فيعتبر الإقرار في هذه الحالة تصرفا مقررا للملكية ويصبح حجة قاطعة على المقرر وخلفه.
وهكذا سنتناول في مطلبنا هذه الوسائل الثلاث للإثبات في دعاوي الاستحقاق العقارية من خلال ثلاث فقرات .
الفقرة الأولى: الإقرار في دعوى الاستحقاق
الإقرار هو اعتراف شخص بحق عليه لآخر سواء قصد ترتيب هذا الحق في ذمته اولم  يقصد [9] . فيعتبر الإقرار أقوى الحجج وأدعاها إلى القبول إذ انه أبلغ من الشهادة واقوى منها حجية فهو حجة قاطعة على صاحبه[10] فهو يعفي الخصم من تقديم اي دليل فيحكم مشروعيته،  وقطعيته تتجلى في اظهار الحقوق والاعتراف بها.
أولا : حجية الاقرار في دعاوي الاستحقاق
لقد اجمع الفقهاء بشتى مذاهبهم على ان القرار يعتبر حجة قاطعة على المقر سواء كان الاقرار قضائيا او غير قضائي خلافا للبنية التي لا تصير حجة الا بعد اتصال القضاء  بها[11]،  وحيث إن الاقرار يحسم النزاع لقول صلى الله عليه وسلم (أحق ما يؤاخذ به المرء اقراره على نفسه).
كما أن الاقرار قد يكون باللفظ او ما يقوم مقامه من كل ما يدل على توجه الحق على المقر ومثل اللفظ الاشارات والكتابة والسكوت والاشارة تكون من الابكم والمريض الذي يكون له مقدرة على التصريح بما يقربه والكتابة تكون عندما يكتب فلان بيده اقرار بحق ويثبت أن ذلك خطه فإقراره هذا بالكتابة يلزمه ما تتضمنه الكتابة [12].
والاقرار عادة يمكن أن يكون بطريقة صريحة اي بألفاظ واضحة الدلالة كأن يعبر المقر أن هذا العقار الفلاني لفلان كما يمكن ان يقر به بطريقة ضمنية بحيث تكون صيغة الإقرار غير صريحة ولا تدل على الاقرار مباشرة وبصورة واضحة وانما يمكن استخلاصها من ظروف وملابسات ومواقف تجعل فيها الدلالة فقد جاء في لامية الزقاق:
مضمن اقرار كتصريح انجلى[13]  ……………..
بربع دين في الصحيح وإن بدا….. بعنف أو إقرار فعكس تحصلا
وهكذا يتبين لنا بكل جلاء مدى قوة الحجية التي يكتسي بها الاقرار كوجه من أوجه الاثبات وقد جاء في أحد الاحكام الشرعية ” معلوم إن مضمن الإقرار كصريحه في مسألتي الربع والدين على الصحيح كما في اللامية  ، ونقلوا عن أبي الحسن في شرح المدونة أن عليه مدار فتوى الشيوخ وعن
ابن العطار ان عليه العمل ومعلوم ان المكلف مؤاخذ بإقراره[14] وتجدر الاشارة من تعريف ابن عرفة للإقرار وهو خبر يوجب حكم صدقه على قائله فقط بلفظه او لفظ نائبه ” فقد اجمع الفقهاء المالكية خاصة بجواز الوكالة في الاقرار وذلك مطابق مما نص عليه الفصل 412 من ق ل ع [15] .
ثانيا : آثار الاقرار في دعوى الاستحقاق
إن الاقرار يلزم المقر ويكون حجة عليه ويعتبر دليل على الملكية التي اقر بها المعترف دون حاجة الى وسيلة أخرى[16] فالإقرار يغني عن جميع المستندات التي يمكن أن يدلى بها  امام انظار القضاء.
كما أن الاقرار حجة قاطعة وقاصرة على المقر لا يقبل اثبات العكس ومعنى أن الواقعة أو الحق الذي أقر به الخصم يصبح  في غير حاجة الى الاثبات[17]  ويأخذ بها القاضي واقعة ثابتة بالنسبة إلى الخصم الذي أقر بها والإقرار يقول الدكتور السنهوري لا يكون حجة للمقر لأن الشخص لا يصطنع الدليل لنفسه ولا يكون إلا حجة عليه .
والحجة في الاقرار قاطعة لا يجوز إثبات عكسها ، ولكن هذا لا يمنع من أن يطعن المقر في اقراره بأنه صوري تواطأ عليه مع خصمه او أنه وقع نتيجة عيب من عيوب الرضا او انه صدر من فاقد الأهلية أو ناقصها.
كذلك الاقرار أيضا لا يلزم سوى من أقر دون من أنكر، لكن المدعى عليه قد يقر بالملك لشخص غائب ، وأن هذا الاخير رهنه له مثلا ، فإن المحكمة هنا ووفقا للفقه المالكي تكلف المدعى عليه بإثبات أن ما بيده ملك الغائب وأنه رهنه له ، فتنقل الخصومة للغائب ويبقى المدعي على حقه.
الفقرة الثانية : اليمين ودورها في اثبات الملكية
إن اليمين في دعوى الاستحقاق يمكن أن يؤديها المدعي أو المدعى عليه فاليمين وسيلة لتعزيز الحجة وتثبت الادعاء لدى مدعيه فعلى مستوى التشريع المغربي تطرح اليمين مجموعة من الاشكالات على المستوى العملي في الاثبات في دعوى الاستحقاق وعليه سنحاول الحديث عن  أصناف اليمين في ميدان دعوى الاستحقاق على أن نولي الحديث عن الاشكالات العملية التي تطرحها اليمين كوسيلة إثبات.
أولا : أصناف اليمين في دعوى الاستحقاق
إن اليمين تعتبر من بين طرق الاثبات التي يستعملها المدعي لتثبيت حقه في الدعاوي المالية التي عليها شاهد واحد ويستعملها أيضا المدعى عليه المنكر لرد دعوى المدعي احيانا اخرى.
1)    يمين الاستحقاق :
هي اليمين  التي توجهها المحكمة من تلقاء نفسها عند الحكم بما ادعاه الخصم او تحليف مدعيه [18] فهذه اليمين تجب على المدعي الذي يدعى استحقاق شيء ويأتي ببينة تشهد له بملكه ، وتسمى أيضا يمين الاستبراء لطلب حالفها البراءة من دعوى مقدرة [19] ويمين الاستحقاق إنما وجبت لقول الشهود وانه لم يخرج عن ملكه في علمهم ، فيحلف الشهود له ان ذلك الشيء لم يخرج عن ملكه أما الملك والتصرف والحوز وغيرها فالبينة تقطع بذلك فلا يحلف عليه المشهود له [20] .
2)    اليمين مع الشاهد:
يقصد باليمين مع الشاهد، تلك اليمين التي توجه للمدعي لتعضيد دعواه إذا أقام شاهدا وعجز عن الآخر سواء كان ذكرا أو امرأتين، أو شاهدا عرفيا.
فهذه اليمين لا تكمل الحجة الناقصة، وإنما تكمل النصاب إذا عجزت الحجة عن تمامه [21] وفي هذا الصدد ورد في قرار لمحكمة النقض.
” لأن اليمين المكملة لا تجبر الخلل والنقض الحاصل في الحجة إذا كانت الحجة باطلة وغير معتبرة شرعا وإنما تكمل النصاب اذا عجزت الحجة عن تمامه إذا أقيمت بشاهد واحد وستة من اللفيف في الدعاوي المالية والآئلة الى المال ” [22] .
فتجب الإشارة إلى أن  اليمين المتممة تختلف عن اليمين المكملة للنصاب أي اليمين مع الشاهد ، فهذه الأخيرة لا تجبر النقص الشامل في الحجة ، بحيث يوجد شاهد حقيقي أو عرفي يكمله القاضي باليمين تحقيقا للنصاب الشرعي بخلاف اليمين المتممة التي من شروط توجيهها أن يكون الدليل المدلى به ناقصا في ذاته وجوهر إذ تكمل ذلك النقص وليس النصاب الشرعي لأداء الشهادة [23] .
وتجب الإشارة إلى أن اليمين مع الشاهد يجوز للخصم أن يردها والقاضي ملزم بتوجيهها ، بحيث لا يسوع للقاضي أن يحكم للمدعي بناءا على بينته بدون حلف.
ثانيا : الإشكالات العملية لليمين في دعوى الاستحقاق.
فبعد حديثنا عن بعض انواع اليمين المستخدمة في الإثبات العقاري وبالضبط في دعاوي الاستحقاق لا مناص من أن هذه الوسيلة الاثباتية تعرف عدة إشكالات على المستوى العملي من حيث تطبيقها واستخدامها كوسيلة لإثبات استحقاق ملكية عقار.
1)     حكم اقامة البينة بعد اداء اليمين .
لقد ثار خلاف حول مسالة قبول البينة بعد أداء اليمين ، أي في حالة ما إذا رضي أحد أطراف الدعوى من خصمه أداء تلك اليمين , ثم يأتي فيما بعد بالبينة . فقد ذهب اتجاه فقهي الى عدم القبول بها ، وهو اتجاه تمثله الظاهرية وابو عبيد والشوكاني الذي يقول : ” وأما كونها لا تقبل بعد اليمين فلما يفيده قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : شاهداك او يمينه  ،فاليمين اذا كانت تطلب من المدعى عليه فهي مستند الحكم الصحيح ولا يقبل مستند المخالف لما بعد فعلها , لأنه لا يحصل لكل واحد منهما الا مجرد الظن ولا ينقض الظن بالظن ” [24] .
أما بخصوص المذهب المالكي فقد جاء في شرح الزرقاني ، “وان استحلف المدعي اي طلب يمين غريمه وحلف بالفعل لا مجرد طلبه من غير حلف اذ لا تسقط به بينته ولو بينة حاضرة بالبلد يعلمها [25].
فخلاصة القول على ضوء الفقه المالكي، فإذا حلف المطلوب ثم وجد الطالب ببينة فان لم يكن علم بها قضي له بها وان استحلف بعد علمه ببينة تاركا لها وهي حاضرة او غائبة فلا حق له في الرجوع .
2)    مسطرة توجيه اليمين .
لا شك في أن اليمين ثار وما زال يثور بشأنها خلاف فقهي حول اشكالية توجيهها سواء الأيمان المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية أوتلك التي تضمنتها بنود الفقه الاسلامي فهذا الخلاف داع سيطه ليصل الى العمل القضائي المغربي وبالتالي الفقه القانوني،  فبخصوص اليمين في قانون المسطرة المدنية ، إذا كان النص صريحا فيما تعلق باليمين المتممة ،حيث يتعين على المحكمة أن تعين بمقتضى حكم قضائي تمهيدي من توجه اليه اليمين المتممة ومتى توجهها له وكذا الوقائع التي سيحلف بشأنها وذلك طبقا لما نص عليه الفصل 87 [26] من ق ل ع .
غير أن هذه المقتضيات الخاصة باليمين المتممة لا يوجد لها نظير بالنسبة لليمين الحاسمة ، فجانب من الباحثين اعتبر ذلك مجرد اغفال من المشرع ، وانه لابد ان يصدر حكم تمهيدي بشان ذلك كما هو الامر في اليمين المتممة [27] .
لكن خلافا لهذا الرأي يرى اتجاه اخر ضرورة التمييز بين اليمين المتممة واليمين الحاسمة ، فهذه الاخيرة لم يستلزم المشرع توجيهها بحكم تمهيدي وانما اوجب توجيهها بالجلسة وهذا الراي أكدته محكمة النقض في احد قراراتها.
” … فان الحكم القاضي باليمين هو حكم حاسم لنزاع سواء نفذه المحكوم عليه به او لم ينفذه وهو بذلك لا يحتاج الى ان يصدر في شكل حكم تمهيدي … ” [28] .
اما فيما يتعلق باليمين الشرعية وكيفية توجيهها  فبعض الفقه اعتبرها إجراء من إجراءات تحقيق الدعوى ، ومن تم لابد ان يتم توجيهها بحكم تمهيدي ، بينما اعتبر اتجاه آخر الى انها لا تحتاج لإصدار حكم تمهيدي لتوجيهها فقط يمكن أن توجه داخل واثناء سريان الجلسة [29]
3 )- حكم النكول عن اداء اليمين
إذا ادى المحكوم عليه في دعوى الاستحقاق يمينه الموجهة عليه على الشاكلة الصحيحة اعتبرت مقبولة منه ، لكن ان امتنع عن ادائها بعد اصدار حكم بأدائها فان المعني بالأمر يعد ناكلا عنها .
فالنكول عن اليمين والامتناع عنها إما صراحة أو ضمنا بالسكوت عنها او قلبها عن الطرف الاخر[30]،  والاشكال الذي يطرح هنا هو ذلك الاختلاف الفقهي في مسالة النكول عن الحلف , حول حكمه وغير ذلك من الاشكالات .
فقد اختلف الفقهاء في هذه المسالة على عدة اقوال ، فالقول الأول : يرى انه لا يقضى على المدعى عليه  بمجرد نكوله ، بل يجب ان ترد اليمين على المدعي ، وهذا هو رأي الشافعية والمالكية  وحجتهم أن الحقوق عنده إنما تثبت بشيئين : إما بيمين وشاهد ، وإما بنكول وشاهد ، وإما بنكول ويمين . فهنا تشترط الثنائية في الشهادة[31] ، أما القول الثاني فهو عكس ذلك فهو يقضي به على المدعى عليه بمجرد نكوله، وهو قول الحنفية ، وذلك  لأن المدعى عليه اذا نكل عن يمينه ظهر صدق المدعي فيعتبر كقيام البينة من طرفه هنا .
وعلى المستوى العملي قد يكون عندنا تعدد الاطراف الموجه اليهم اليمين، فيؤديها بعضهم ويقلبها الآخرون فإن الحالف يستحق هنا نصيبه من العقار المدعى فيه دون الطرف الذي نكل عن اليمين فهذا ما درجت عليه عديد المحاكم في قراراتها .
فقد جاء في الحكم السابع والثلاثون من مجموعة الاحكام الشرعية مايلي ” وللمدعى عليهم أو بعضهم قلبها على المدعي ويستحق المدعي جميع الشيء المدعى به إن قلبوها عليه جميعا وحلف أو بعضه ان قلبها وحلف البعض كما هنا وحينئذ اقتضى نضره …” ) [32] وفي قانون المسطرة المدنية بخصوص النكول عن أداء اليمين فالمشرع ميز بين اليمين الحاسمة التي يترتب عن النكول عنها خسارة الدعوى ،أما نكول الخصم عن أداء اليمين المتممة لا يترتب عنه بالضرورة خسارة دعواه ، إذ من الممكن ان يعيد القاضي تقدير الادلة من جديد ويحكم لفائدته او يقرر توجيه اليمين المتممة للخصم الاخر .
الفقرة الثالثة : الحيازة كقرينة على الملكية
لقد فصل الفقهاء خاصة منهم المالكية في أحكام الحيازة تفصيلا دقيقا ففيما لا ارتياب فيه فالحيازة تعتبر من بين السندات التي قد يؤول بها عقار لملكية شخص ما يدعي ذلك ، فالحيازة تعد من بين الاسباب التي تكتسب بها ملكية العقار غير المحفظ. فهي تفيد المتمسك بها في اثبات حقه على العقار المحوز في مواجهة المحوز عنه إذا طالب بعد سنوات بحقه ،  فلا يقبل قوله إداك  ولا يلتفت الى ادعاء ، لأن الحيازة قرينة على التملك . وقد تناولت مدونة الحقوق العينية أحكام الحيازة في الكتاب الثاني ضمن أسباب كسب الملكية لذلك سنحاول تناول موضوع الحيازة باعتبارها من وسائل الإثبات في دعوى الاستحقاق العقارية وذلك من باب  تبيان طبعة الحيازة والاثار المترتبة عنها.
1)    طبيعة الحيازة كسبب من اسباب الملكية .
تنقسم الحيازة الى قسمين فهناك الحيازة العرضية اي وضع اليد على العقار بكيفية قانونية  دون تملكه ، بل فقط استغلال منفعته ومثالها حيازة المكتري للعقار المكترى  وهناك الحيازة الاستحقاقية  ،وهي عندما يضع الحائز يده على العقار غير المحفظ ويظهر عليه بمظهر المالك في ملكه ، فيعد هذا النوع من الحيازة سبب من اسباب كسب ملكية العقارات غير المحفظة [33].
فالحيازة هي واقعة مادية بسيطة حدد المشرع شروطها وعيوبها وموانعها وكذا الدعاوي المتعلقة بها قانونا في مدونة الحقوق العينية فيمكن تعريف الحائز هو ذلك الشخص الذي يضع يده على عقار غير محفظ او على حق عيني آخر يرد عليه بقصد تملكه سواء كان هذا الشخص طبيعيا أو معنويا ونحن هذا نتحدث بالطبع عن الشخص الذي ذو الاهلية الكاملة لمزاولة جميع التصرفات القانونية .
فعند ما نتحدث عن الطبيعة القانونية للحيازة ،فلا بد أن نشير إلى اختلاف الفقهاء حول ذلك ،فمنهم من انزلها منزلة اسباب الملكية ومنهم الاخرون اعتبرها فقط قرينة على التملك . فهذا التباين واختلاف في الآراء يؤدي بنا الى عدم الحسم في مدى قطعية الحيازة كوسيلة لإثبات التملك في دعوى الاستحقاق .
فهذا التنوع انعكس على  توجهات القضاء في تحديد موقع ودرجة الحيازة في مجال اثبات واسناد ملكية العقار لمدعيه . حيث انقسم  القضاء الى القائل بأن الحيازة دالة على الملكية والى اتجاه قضائي آخر يقول بأن الحيازة ناقلة للملكية بشكل قطعي فبالنسبة للاتجاه الاول الذي اعتبر أن الحيازة تعتبر وسيلة  دالة على الملكية فكما اشرنا آنفا الى ان الحيازة اعتبرها هذا الفقه قرينة على التملك وهذا الاتجاه ما اكدته محكمة النقض في عديد قراراتها وقد جاء في أحدها : ” ان المحكمة بما لها من سلطة تقديرية في تقييم الادلة ، واستنتاج قضائها منها حين عللت قرارها بان ما قيل عن رسم الهبة لا أثر له على اساس اغن طالب التحفيظ ، اعتمد على الحيازة طويلة الامد هذه الحيازة التي انتجت اثارها القانونية المتمثلة في وضع اليد والتصرف وعدم المنازع ….. فحيازة طالبة التحفيظ علنية وهادئة ومستمرة وطويلة الامد دليل على الملكية …”[34].
فهنا يتضح لنا بكل جلاء أن القضاء المغربي ساير الاتجاه الفقهي الذي لا يرتب على الحيازة اكتساب ملكية العقار بل  يعتبرها مجرد قرينة عليه. ويقول الشيخ العدوي في نفس الباب ” إن الحيازة دالة نقل الملك لا ناقلة له” [35].
وقد جاء في قرار آخر لمحكمة النقض في نفس الاتجاه .”…المعتمد فمنها في مسالة الحيازة القاطعة للنزاع أنه لا يمين على المدعى عليه الحائز الأجنبي في وجه المدعي عشر سنين فاكثر مادام القائم عليه لم يدل بحجة الملك …” [36] فيتضح من هذا القرار ان محكمة النقض خالفت الرأي الراجح في الفقه المالكي الذي لا يقضي للحائز إلا بيمينه.
اما الرأي القائل بان الحيازة ناقلة للملكية يرى أصحابه أن الحيازة لها دلالة قطعية في الحق في التملك وسبب من اسباب التملك الحائز للعقار .
فيقول الخرشي في هذا الاتجاه أن الاجنبي غير الشريك اذا حاز شيئا على صاحبه وتصرف فيه ولو بغير هدم وبناء مدة عشر سنسن وصاحبه حاضر ، ساكت طول المدة لا مانع له من القيم ، فان ذلك ينقل الملك عنه [37] وهذا ما جاء في الكثير من الاحكام والقرارات القضائية ، فهكذا جاء في قرار لمحكمة النقض ” … حيث ان المدعيان المستأنف عليهما حاليا سبق ان رفعا نفس الدعوى في مواجهة المستأنفين انتهت بصدور القرار المذكور الذي قضى بإلغاء الدعوى الحالية ، وأن المستأنف عليهما لم يرفعا الدعوى الحالية الا بتاريخ 02/01/1997 اي بعد مرور اكثر من عشر سنوات عن تاريخ صدور قرار المجلس الاعلى بإلغاء دعوا هما على الحالة [38]
فيتضح مما ذكر في قرار محكمة النقض انها لم تتردد في وصف الحيازة بانها مكتسبة لملكية العقار المحاز مخالفا بذلك الرأي الراجح في الفقه المالكي الذي لا يرتب عن الحيازة المستوفية لشروطها انتقال الملكية الى الحائز.
وهذا الرأي هو الذي رخصه المشرع المغربي في مدونة الحقوق العينية باعتبار حيازة العقار كسبب مكتسب للملكية ولا كدليل عليها
2)    الآثار المترتبة عن الحيازة :
اتفق الفقهاء وخاصة منهم المالكية في أن الحيازة المتوفرة على شروطها تفيد صاحبها وتثبت له الملكية . فاذا حاز شخص عقار وظل ينسبه لنفسه ويدعي ملكيته والناس ينسبونه اليه ويتصرف فيه تصرف المالك في ملكه بشكل هادئ بدون منازع أو معارض حتى مضت المدة المعتبرة قانونا وادعى شخص آخر ملكية هذا العقار سقطت دعواه ولا تسع بينته ، اذ الحائز اصبح مالكا للعقار المحوز [39].
وقد استعمل الفقهاء لفظ السقوط ولم يستعملوا لفظ التقادم اذ تختلف العبارتين معنا ولفظا لأن اجل السقوط لا يسقط ولا يتوقف كما هو الامر بالنسبة لمدة التقادم.
ايضا تجب الاشارة الى ان هناك عقارات لا تؤثر فيها الحيازة اعتبارا لطبيعتها سواء في الفقه الاسلامي او في القانون الوضعي كما هو الشأن بالنسبة للأراضي الجماعية او أراضي الاحباس أو اراضي الكيش والملك الغابوي والعقارات المحفظة وكذلك الاملاك التي تعد في ملك الدولة بشكل عام . فيبقى العقار غير العادي وغير المحفظ هو ميدان وجود الحيازة كوسيلة  من وسائل الاثبات في الاستحقاق العقاري.
وبصدور مدونة الحقوق العينة نصت صراحة على منع الحيازة في هذه العقارات لما كان عليه الامر في السابق بحيث كانت الاستثناءات السابقة منصوص عليها في قوانين خاصة .
الخاتمة
سيبقى العقار غير المحفظ  ومما لا شك فيه يحتل المساحة الكبرى في المغرب مقارنة مع العقار المحفظ في ما يتعلق بالمنازعات العقارية . فموضوع الإثبات يعتبر من بين المواضيع الشائكة التي عرفت جدلا واسعا سواء بين الفقهاء المتخصصين في المجال وهذا ما توازى مع عدم الحسم في اشكالية الاثبات في المادة العقارية من طرف المشرع المغربي حيث جعل هذا الجدل الفقهي وعدم الثبات يؤتر على توجهات القضاء المغربي في الترجيح  بين وسائل الاثبات في دعوى الاستحقاق العقارية .
 [1]عبدالرزاق السنهوري الوسيط في شرح القانون المدني الجزء الثاني الاثبات، دار إحياء التراث العربي ، بيروت لبنان   ص 311 .
[2] محمد بادن دعوى الاستحقاق العقارية على ضوء الفقه المالكي والتشريع المغربي والعمل القضائي، الطبعة الاولى 2016 ص255.
  3 جاء في قرار محكمة النقض عدد (س ق) الصادر بتاريخ” 14ابريل 1966″ وحيث ان الشهادة المشار اليها استرعائية أي ان شهودها انما شهدوا  بما في علمهم   .
[4] قرار 453  الصادر بتاريخ 28 فبراير 1990 في الملف رقم 2049/ 87 . منشور بمؤلف محمد بادن دعوى الاستحقاق العقارية مرجع سابق ص 323
[5]  محمد بادن – دعوى الاستحقاق العقارية  مرجع سابق ص 330
[6] قرار محكمة النقض عدد 785 الصادر بتاريخ 28 ماي 1985 في الملف: 4016/84 منشور بكتاب دعوى الاستحقاق العقارية لمحمد   بادن ص 272.
[7]  عبد الرزاق السنهوري الوسيط في شرح القانون المدني مرجع س ص 341.
[8]  محمد بادن. دعوى الاستحقاق العقارية مرجع س.ص 297.
[9] عبد الرزاق السنهوري: الوسيط في شرح القانون المدني-الاثبات ص471 مرجع سابق.
10 – جاء في قرار محكمة الاستئناف بالرباط : ” وحيث ان الاقرار سيد الادلة وان احق ما يؤاخذ المرء اقراره على نعته ” قرار عدد 8724 الصادر  بتاريخ 26/12/2000 ملف : 6720/2000 منشور بكتاب دعوى الاستحقاق العقارية  لمعهد بادن مرجع س ص 332.
[11] -محمد بادن .دعوى الاستحقاق العقارية مرجع س ص 333 .
[12] – عبد الرزاق السنهوري الوسيط في شرح القانون المدني الاثبات مرجع س ص 476.
 [13]- عبد السلام السليماني الاقرار في القانون المدني رسالة دبلوم الدراسات المعمقة 1982 ص 142 .
[14] الحكم عدد 7 الصادر بتاريخ 17/09/1937 في القضية رقم 2558 الأحكام الصادرة عن مجلس الاستئناف الشرعي الاعلى في المادة العقارية  الجزء الرابع الصفحة 57.
[15] ينص الفصل 412 م ق ل ع الوكالة المعطاة من الخصم لنائبه في أن يفر بالالتزام قاطعة عليه ولو قبل ان نصدر الاقرار من الوكيل .
[16]عبد الرزاق السنهوري مرجع س ص  488 .
[17]  نفسه ص 498.
[18]  عبد الرزاق السنهوري الوسيط في شرح القانون المدني مرجع س ص 595.
 ابو الشتاء بن الحسن الغازي الصنهاجي تحفة الاخوان بمسائل الايمان  المطبعة الجديدة  مرجع  [19] س  الصفحة : 19 .
[20] نفسه ص 19.
[21]  محمد بادن، دعوى الاستحقاق العقارية مرجع س ص 342.
[22] قرار عدد 792 الصادر بتاريخ 14 دجنبر 1982 في الملف ع رقم 92279 مجلة القضاء والقانون العدد132
[23] احمد الخمليشي وجهة  نظر،  الجزء الثاني ، مطبعة المعارف الرباط طبعة 1998 ص271.
 [24] محمد بادن , دعوى الاستحقاق العقارية , مرجع سابق ص 351 .
[25] محمد بن عبد الباقي الزرقاني، شرح الزرقاني على الموطأ , المجلد السابع ، دار الحديث ، القاهرة .ص 411 .
[26] – ” ف 87 ف ق م م : اذا اعتبرت المحكمة اخذ الاطراف لم يعزز ادعاءاته بالحجة الكافية امكن لها تلقائيا ان توجه اليمين الى هذا الطرف بحكم يبين الوقائع التي ستتلقى اليمين بشأنها …”.
[27] – محمد المجدوبي الادريسي : اجراءات التحقيق في الدعوى في ق المسطرة المدنية المغربية مطبعة الكتاب العربي دمشق , الطبعة الاولى 1996 ص 58 .
 [28] – قرار عدد 682 بتاريخ 22/02/1992 في الملف ش . 7  4685 / 85 منشور بكتاب دعوى الاستحقاق العقارية م . س في 353 .
[29] – محمد بادن . اشكالات اليمين بين القانون والفقه الاسلامي على ضوء الاجتهاد القضائي في دار العلم . طبعة الاولى ص 59
[30] – محمد بادن , دعوى الاستحقاق العقارية , مرجع سابق صفحة 359 .
[31] – محمد بادن دعوى الاستحقاق العقارية،  مرجع سابق ، صفحة 359
[32] – حكم رقم 37 ص عن المجلس استئناف الشرعي في المادة العقارية سنة 1936 ورد في مرجع دعوى الاستحقاق العقارية , مرجع س صفحة 361 .
[33] – مجلة القانون المدني العدد الثاني 2015 مقال الاستاذة صباح كوثر الوضعية القانونية للحيازة الاستحقاقية ص 44 .
[34] – القرار عدد : 3529 بتاريخ : 2001/10/2016 ملف مدني لرقم , 2001/01/1798 اورده محمد بادن .دعوى الاستحقاق العقارية في مرجع س ص 365 .
[35]  – محمد بادن : نفسه ص 364.
[36] – القرار عدد : 278/63 تاريخ 11/03/1963 في ملف رقم 83/10 – مجلة القانون والقضاء العدد 59 لسنة 1963 ص 54
[37] – ابو عبد الله الخرشي – الخرشي على مختصر سيدي خليل . المجلد الثالث – دار الفكر بيروت .
[38] – قرار عدد : 1296 بتاريخ 15/04/2009  (11) – في الملف المدني رقم 3676/01/04/2005
[39] – .محمد بادن – دعوى الاستحقاق العقارية – مربع س ص 383 .
الإثبات في دعوى الاستحقاق العقارية في التشريع المغربي الإثبات في دعوى الاستحقاق العقارية في التشريع المغربي بواسطة المكتبة القانونية في 12:15:00 ص تقييم: 5
يتم التشغيل بواسطة Blogger.