شيك – تقديمه للوفاء – ضياعه – مسؤولية البنك في إطار الوديعة – التقادم

شيك

محكمة الاستئناف التجارية بمراكش
القرار عدد 198 الصادر بتاريخ 2007/02/27
في الملف رقم2006/1333

القاعدة : 
الدعوى التي يرفعها حامل الشيك على بنكه من أجل المطالبة بقيمة الشيك الذي سبق أن قدمه من أجل الخصم تخضع لأحكام الوديعة و لا يطبق بشأنها التقادم المنصوص عليه في الفصل 295 من مدونة التجارة الذي ينص على تقادم دعوى الحامل ضد المظهرين و الساحب و الملتزمين الآخرين
على البنك في حالة تسلمه لورقة تجارية من زبونه من أجل خصمها أن يتقيد بمقتضيات الفصل 502 من مدونة التجارة و في حالة عدم خصم الورقة التجارية لانعدام الرصيد على البنك أن يقيد مبلغها تقييدا عكسيا بحساب زبونه و أن يرجعها لهذه الأخير مباشرة و بحجة ثابتة و في حالة الاحتفاظ بها لم يبق من حقه الرجوع على زبونه بالتقييد العكسي و أن ما يبقى من حقه هو الرجوع على الساحب و الملتزمين السابقين.
    التعليل: في الاستئناف الأصلي والفرعي مجتمعين حيث أن ما تمسك به المستأنف الأصلي بشأن تقادم الدعوى طبقا للفصل 295 من مدونة التجارة لا يستند على أساس من القانون لأن الفصل المذكور ينص على تقادم دعوى الحامل ضد المظهرين والساحب والملتزمين الآخرين ودعوى الحامل ضد المسحوب عليه،في حين أن الدعوى الحالية أساسها شيك قدمه المستفيد منه لبنكه من اجل خصمه لدى البنك المسحوب عليه وتقييد قيمته بحسابه بعد الخصم أو إرجاعه إلى المستفيد منه في حالة وجود احد عوارض الأداء وان تسلم الشيك للبنك في إطار العملية المذكورة يخضع لا حكام الوديعة وبالتالي فان التقادم المتمسك به غير قائم ويتعين رد السبب المرتكز عليه. وحيث انه وفيما يخص مسؤولية المستأنف عن ضياع الشيك فان ذلك تابت من خلال الشهادة المحررة بتاريخ 21/11/2005 تحت عدد 833 والتي يؤكد فيها المستأنف أن الشيك رقم353515 الحامل لمبلغ 37.800,00درهم المسحوب على الشركة العامة المغربية للابناك بالدار البيضاء من لدن شركة اكسترابرود لفائدة لمقدمين لحسن ان هذا الشيك رجع بدون أداء بتاريخ 21/3/2001 وقد ضاع في ظروف غامضة. وحيث أن الشهادة المذكورة تبقى حجة قاطعة على ضياع الشيك وان ما تمسك به المستأنف من كون إقراره بالضياع من خلال الشهادة المذكورة يخالف مقتضيات الفصل 415 من ق ل ع لان وقائع النازلة ووجود الشيك بالملف يفند ما تضمنته الشهادة فان ذلك لا يستند على أي أساس ولا يعفي المستأنف من المسؤولية لان الثابت من خلال وقائع النازلة أن الشيك سبق أن ضاع من مصالح المستأنف وانه وبعد البحث عليه بوثائقه عثر عليه وأدلى به في الملف لا يعفيه من المسؤولية لأنه وحسب مقتضيات الفصل 502 من مدونة التجارة فان البنك في حالة تسلمه ورقة تجارية من زبونه فانه ملزم بتقييدها للمدين من اجل الخصم وتقييد مبلغها بدائية حساب الزبون في حالة خصمها وفي حالة عدم الخصم فان للبنك الخيار في إرجاع الورقة إلى زبونه الذي قدمها إليه او ممارسة الدعوى بشأنها تجاه الملتزمين السابقين وان المستأنف في نازلة الحال كان عليه بعد رجوع الشيك بدون خصم أن يرده إلى المستفيد حتى يتمكن وداخل الآجال القانونية من ممارسة الإجراءات والمساطر الكفيلة بضمان حقوقه الناجمة عن الشيك ،كما أن المستأنف أكد في مقاله الاستئنافي بان الشيك ثم تظهيره من طرف المستأنف عليه المستفيد وان عدم إرجاع الشيك من لدن البنك يكون قد اختار تملكه خاصة أن واقعة إرجاعه إلى المستفيد غير تابثة وان إدلاء البنك بغلاف بريدي أكد فيه انه أرسل بواسطته الشيك إلى المستأنف عليه ورجع بملاحظة غير مطالب به ليس حجة على ادعائه مادام انه لم يقم بتسليم الشيك إلى صاحبه ولو عن طريق عرضه بواسطة احد الأعوان القضائيين. وحيث أن احتفاظ المستأنف بالشيك منذ سنة 2001 إلى تاريخه يجعله مسؤولا عن قيمته حتى لا تضيع حقوق المستفيد منه كما أن احتفاظ البنك بالشيك يفسر على انه اختيار منه لتملكه ومتابعة الملتزمين به وان الحكم المطعون فيه جانب الصواب كما رفض طلب المستأنف الفرعي الرامي إلى الحكم له بمبلغ الشيك بعلة ان الشيك تم العثور عليه وتم الإدلاء به في الملف لا مسؤولية البنك عن الشيك لا تؤسس على وجوده وإنما تؤسس على إرجاعه إلى المستفيد منه مباشرة بعد رجوعه بدون خصم وان المستأنف الفرعي يبقى مستحقا في المطالبة بمبلغ الشيك مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب الحكم بمبلغ الشيك والحكم من جديد للمستأنف الفرعي بمبلغ37.800,00درهم مقابل الشيك. وحيث أن التعويض الذي حددته المحكمة في مبلغ عشرة آلاف درهم مبالغ فيه بالمقارنة مع طبيعة الضرر اللاحق بالمستأنف الفرعي وبالمقارنة مع مبلغ الشيك وان المحكمة ارتأت تحديده و استنادا على ظروف النازلة في مبلغ ثلاثة آلاف درهم وجعل الصائر على النسبة.
شيك – تقديمه للوفاء – ضياعه – مسؤولية البنك في إطار الوديعة – التقادم شيك – تقديمه للوفاء – ضياعه – مسؤولية البنك في إطار الوديعة – التقادم بواسطة المكتبة القانونية في 8:11:00 م تقييم: 5
يتم التشغيل بواسطة Blogger.