حقوق الدفاع خلال مرحلة البحث التمهيدي قراءة على ضوء قانون المسطرة الجنائية الجديد

البحث التمهيدي

بقلم الأستاذ الحسن الملكي 
محام بهيئة المحامين بالرباط

مرت ما يقارب العشر سنوات على مناظرة فاس التي نظمتها هيئات المحــامين بالمغـرب (10 دجنبر 1994) تحت شعار "السياسة الجنائية بالمغرب بين التشريع والممارسة"، وقد توالت الندوات و أوراش العمل المهتمة بحقل السياسة الجنائية منذ ذلك التاريخ وقبل ذلك بكثيــر وكان آخرها النــدوة الوطنية المقـــامـــة بمراكش أيــــام 28- 29- شتنبر 2001 تحت شعار " العدالة الجنائية ومتطلبات الإصلاح" المنظمة من طرف ذات الهيئة.

وإذا كانت هذه الملتقيات والوقفات الفكرية والعلمية قد ساهمت في ترسيم أهم الملامح الإيجابية التي طبعت قانون المسطرة الجنائية الجديد، فإن الباحث مع ذلك يجد نفسه مضطرا إلى مُعاودة طرح نفس الأسئلة بنفس الصيغ والمضامين التي طرحت بها أول مرة، إذ في الوقت الذي كنا نتشوف من هذا المولود التشريعي الجديد تفعيلا أكثر لضمانات المحاكمة العادلة وتقوية أمتن لحقوق الدفاع خلال وعلى طول مراحل الدعوى الجنائية، اكتفي واضعه بإقرار خطوات محتشمة جاءت كالعادة محكومة بهواجس النظام العام وحماية مقتضيات الأمن العمومي, وهذا المسلك هو ما تكشف عنه القراءة الأولية لمختلف الضمانات التي وفرتها المسطرة الجنائية الحالية لفائدة المتهم أو الظنين أو المشبوه فيه والتي يكاد يتصل معظمها بالحلقة الأخيرة من مسلسل الإجراءات الجنائية وتحديدا مرحلتي التحقيق الإعدادي والمحاكمة دون مرحلة البحث التمهيدي مع أن هذه الأخيرة تعد الحلقة الأهم ضمن حلقات الدعوى الجنائية باعتبارها هي التي يتشكل في رحمها نواة الدليل الجنائي.
ولا يقلل من سلامة هذه الملاحظة ما كفله المشرع لشخص المتابع من امتيازات عديدة جاء النص عليها في المواد 21 و 24 و 59 و 66 و73 و80 من ق.م.ج.ج والتي يرتبط جانب مهم منها بكفالة حقوق الدفاع خلال مرحلة البحث التمهيدي، و ذلك بالنظر للقيود الواردة على ممارسة بعض منها تكاد تفرغها من كل محتوى ومن كل مضمون وتجعلها بمنأى عن تحقيق وضمان شروط المحاكمة العادلة والتي تعد حقوق الدفاع عنصرا مهما من عناصرها ولازما من لوازمها. 
ولذا فإن الفلسفة التي حكمت قانون المسطرة الجنائية القديم حافظت إلى حد بعيد على استمراريتها في ظل قانون المسطرة الجنائية الجديد، بحيث استمرت هيمنة جهاز النيابة العامة ومحاضر الضابطة القضائية على كل أطوار الدعوى الجنائية، وفي مقابل ذلك توالى تهميش دور قضاء التحقيق والتضييق من مهام هيئة الدفاع. 
وتبدو هذه الاستمرارية مفهومة إذا نظرنا إليها من زاوية السياسة الجنائية التي ظلت محتفظة بخصائصها في القانونين معا، والمعنى المقصود بالسياسة الجنائية هنا هو المعنى الواسع والذي ينصرف إلى مجموع الوسائل الزجرية والوقائية والتربوية التي تستعملها الدولة لمواجهة الجريمة والمحكومة بالضرورة بتحقيق فلسفة ومقاصد معينة.
وفي هذا النطاق لابد أن نشير إلى أن المشرع المغربي لما تكلم عن السياسة الجنائية في المادة 51 من قانون المسطرة الجنائية الجديد، اكتفى بالإشارة إلى أن وزير العدل هو من يشرف على تنفيذها وهو من يقوم بتبليغها إلى النيابة العامة، التي تتولى بدورها السهر على تنفيذها، دون أن يوضح ماهية هذه السياسة و طبيعتها والمعالم الأساسية التي تقوم عليها، وكل هذا حتى يقف الحقوقي ورجل القانون على مدى انسجامها أو عدم انسجامها مع مجموع فصول ومواد المسطرة الجنائية الحالية.
ومع ذلك, فليس ثمة حاجة إلى أن يُجهد المرء تفكيره كثيرا في بحث هذه المسألة،  فوفقا لقواعد ومواد المسطرة الجنائية الجديدة, مازالت السياسة الجنائية مطبوعة بغلبة وطغيان الأولوية الأمنية والمقاربة القائمة على حماية متطلبات النظام العام، وهو معطى تكشف عنه القراءة المتأنية لحدود الصلاحيات التي خولها المشرع للمحامي والضمانات التي كفلها لحماية حقوق الدفاع بوجه عام خلال مرحلة البحث التمهيدي، والتي تكاد تكون ضعيفة وهزيلة على الأقل يلاحظ ما أقرته بعض التشريعات المقارنة كالتشريع الفرنسي، وما استقرت عليه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان بهذا الشأن .
والظاهر أن توجها من هذا القبيل ما هو إلا انعكاس طبيعي للأوليات التي حكمت القانون الجنائي عينه، فإذا أحصينا النصوص التي خصصت في هذا القانون لحماية حقوق وحريات المواطنين وتلك التي خصصها المشرع أو بالأحرى الدولة لحماية نفسها، سنعاين كم هو حجم الاختلال في التوازن القائم بينهما، فالنصوص الخاصة بالجنايات والجنح التي تحمي بها الدولة نفسها (جرائم ضد أمن الدولة، جرائم يرتكبها الموظفون ضد النظام العام، الجرائم التي ترتكبها الأفراد ضد النظام العام...) تفوق بكثير مثيلاتها التي خصصها المشرع لحماية حقوق وحريات المواطنين .
وعلى الجملة، وبصلة بموضوع عرضنا، فإن ثمة ضابطين اثنين لابد من الإشارة إليهما قبل أن ندلف إلى بسط 
النقاش بشأن أهم المحاور التي يثيرها هذا الموضوع، ويتعلق الأمر بما يلي : 
* الأول: ويتصل بالمعنى المراد "بحقوق الدفاع"، وهو المعني الواسع و الذي ينصرف إلى مجموعة الأنشطة التي يباشرها المتهم إما بصفة شخصية أو بواسطة محاميه لتأكيد وجهة نظره بشأن الإدعاء المقام عليه. 
* الثاني: ويتصل بتحديد فترة البحث التمهيدي، إذ بالرغم من عدم تعريف المشرع المغربي في قانون المسطرة الجنائية الجديد لهذه الفترة، فيمكن حصرها –وبناء على ما استقر عليه الفقه- في المرحلة السابقة لإحالة الملف على التحقيق أو المحاكمة و التي تشمل مختلف الإجراءات التي تقوم بها الشرطة القضائية لتثبت من وقوع الجرائم وجمع الأدلة عنها والبحث عن مرتكبيها، وبمعنى آخر فإن هذه المرحلة تشمل جميع الإجراءات المتخذة منذ التوصل بالشكاية أو الوشاية أو معاينة الجريمة إلى غاية تقديم المشتبه فيه إلى الجهة المختصة قانونا. 
والبحث التمهيدي بهذا التعريف مطبوع بخاصيتين بالغتي الأهمية والخطورة: 
*الخاصية الأولى: أن فترة البحث التمهيدي هي الفترة التي يتشكل فيها الدليل الجنائي، وكان من المفروض والأمر كذلك أن يتم صنع هذا الدليل بكل عناية وحذر، لكن الملاحظ أن عمل الضابطة القضائية أثناء هذه الفترة غالبا ما يتجه رأسا إلى الدليل المؤيد للتهمة بصرف النظر عن قيمة هذا الأخير وقوته الإثباتية.

*الخاصية الثانية: وهي سليلة من الخاصية الأولى، وتتعلق بكون الملف الذي تنجزه الضابطة القضائية هو الذي يهيمن على كل أطوار المحاكمة الجنائية:
* "على أساسه تتخذ النيابة العامة قرار المتابعة أو الحفظ.
* على أساسه يتخذ قاضي التحقيق قرار الاتهام والإحالة أو عدم المتابعة.
* على أساسه تتخذ هيئة الحكم قرار الإدانة أو البراءة" . 
خطورة هذه المرحلة بخصائصها السالفة كان من المفروض أن تقابلها ضمانات تكافئ أو على الأقل تقارب حجم هذه الخطورة، وتكفل للمشبوه فيه الحماية المنشودة وتحميه من مغبة السقوط في تصريحات قد تضربه مستقبلا، ومع ذلك فالحقيقة الصارخة التي تبين عنها قواعد المسطرة الجنائية الخاصة بالضمانات المكفولة للمتهم أو محاميه خلال فترة البحث التمهيدي، هو تأرجحها بين مستوين، مستوى المنع ومستوى القيد.
• الموانع الواردة على حقوق الدفاع خلال مرحلة البحث التمهيدي: إذا استثنينا ما ورد في المادة 24 من قانون المسطرة الجنائية الجديد، والتي تلزم ضابط الشرطة القضائية بإشعار الشخص المشتبه فيه بالأفعال المنسُوبة 
إليه، فإن ذات الجهة –أي الضابطة القضائية- غير ملزمة بأشعار نفس الشخص: 
- بأن له الحق في أن يلوذ بالصـمت إن هو رغب في ذلك، وهو ما يعرف بالحق في الصـمت . 
- بأن التصريحات التي سيدلي بها يمكن أن تستعمل ضده. 
وتحظي هاتين الضمانتين بأهمية بالغة بالمقارنة مع سابقتها وذلك بالنظر لما توفرانه من حماية لشخص المتابع خصوصا في مثل هذه الظروف, التي تتسم بعدم اتزان حالته النفسية، والتي من شأنها الدفع به وتحت تأثيرها إلى الإدلاء بتصريحات قد لا تخدم مصالحه. 
وعلى نفس المنوال، فإن المحامي محروم من مناقشة أو التعقيب على أي دليل يتم تحصيله أثناء هذه الفترة، كما أنه محروم من إبداء أية ملاحظات شفوية على المعاملة أو مجريات البحث التمهيدي ، خلا إذا استثنينا ما ورد في الفقرة الأخيرة من المادة 80 من ق.م.ج والتي جاء النص فيها على ما يلي: "يمكن للمحامي المرخص له بالاتصال بالشخص الموضوع تحت الحراسة النظرية أن يقدم أثناء مدة تمديد هذه الحراسة وثائق أو ملاحظات كتابية للشرطة القضائية أو للنيابة العامة قصد إضافتها للمحضر مقابل إشهاد", وهذا الوضع يغل في الواقع يَد المحامي ويقيد من حدود صلاحياته في إعداد الدليل الجنائي، ويرجح بالمقابل كفة الضابطة القضائية جاعلا إياها الجهة الوحيدة التي تحتكر إقامة هذا الدليل خلال وعلى طول هذه الفترة من فترات الدعوى الجنائية.
وعلي هدي هذه الملاحظة، يمكن أن نستنتج أن الصلاحية التي خولها المشرع للمحامي أو المتهم بنص المادة 290 من ق.م.ج، تظل قاصرة عن تحقيق الهدف المنشود من ورائها، ذلك لأن تحصيل الإثبات المخالف الوارد ذكره في هذه المادة لا يمكن أن يتأتي إلا خلال فترة البحث التمهيدي، وما دامت الصلاحيات الممنوحة لحقوق الدفاع أثناء هذه الفترة ضعيفة ومحدودة، فإنه وبالنتيجة ستكون إمكانية توفير الإثبات المخالف موسومة هي الأخرى بذات الوصف، ومن ثم نخلص إلى أن واضع المسطرة الجنائية الحالية وإن كان وفر الإمكانية –وهي إثبات ما يخالف محاضر الضابطة القضائية- فإنه لم يوفر الوسائل الموصلة إليها. 
• القيود الواردة على حقوق الدفاع خلال مرحلة البحث التمهيدي: ضمن المشرع المغربي للمحامي وفقا للمادتين 80 و 66 من قانون المسطرة الجنائية الجديد الحق في الاتصال بموكله الموضوع تحت الحراسة النظرية، غير أنه أورد على 
هذا الحق مجموعة من القيود يمكن تصنيفها إلى أربع:
أولا: قيود تتصل بطبيعة هذا الاتصال.
ثانيا: قيود تتصل بفترة وقوع هذا الاتصال.
ثالثا: قيود تتصل بظروف هذا الاتصال.
رابعا: قيود تتصل بنتائج ومآل هذا الاتصال.
وفي ما يلي كلمة موجزة عن مجمل هذه القيود ونبدأ بالقيود الثلاثة الأخيرة على أساس أن نرجئ الحديث عن القيود الأولى إلى الأخير لاتصالها بمادة أخرى وهي المادة 59 والتي جاءت متضمنة لمقتضيات خاصة بتفتيش مكاتب المحامين. 
أولا: من حيث القيود التي تهم فترة وقوع الاتصال:
هناك قيدين أوردهما المشرع بشأن اللحظة الزمنيـــة التي يمكن فيها للمحامي أن يتصل بموكله المـــوضـــوع تحت الحــــراســـــــة النظــــــريـــــة:
فيما يهم القيد الأول فإن المحامي ليس له أن يجري هذا الاتصال إلا في حالة تمديد الحراسة النظرية ، وهو ما يعني أنه ممنوع من مباشرته خلال فترة 48 ساعة أو 96 ساعة حسب الأحوال، خلافا لما عليه الأمر في قانون الإجراءات الفرنسي الذي خول للمحامي الحق في الاتصال بالموضوع تحت الحراسة النظرية منذ الساعة الأولى لوضعه تحتها. وللإشارة فإن هناك من نوه بالموقف الذي تبناه المشرع المغربي معتبرا إياه خطوة في اتجاه الرفع الكلي لهذا القيد، مادام أن المشرع الفرنسي كان قد تبنى هو الآخر نفس الخيار، حيث لم يكن يسمح للمحامي بزيارة الموضوع تحت الحراسة النظرية إلا بعد مرور 20 ساعة من إقرارها . 
وكيفما كان الأمر, فإن هذا القيد يبقى محل نظر، فقرينة البراءة تصطحب الشخص من أول إجراء من إجراءات الاتهام وتحديدا من أول إجراء يبتدئ به البحث التمهيدي ، وهذا وحده كاف لضمان حقه في الدفاع منذ اللحظة الأولى لوضعه تحت الحراسة النظرية.
وإلي جانب هذا القيد، فقد تعرض المشرع المغربي لقيد ثان جاء النص عليه في الفقرة التاسعة من المادة 80 كما يلي :"يمكن لممثل النيابة العامة تأخير اتصال المحامي بموكله بناء على طلب من ضابط الشرطة القضائية، إذا اقتضت ذلك ضرورة البحث، كلما تعلق الأمر بالجرائم المشار إليها في المادة 108 من هذا القانون". 
والملاحظة التي يمكن أن تثار بشأن هذا المقتضى، هو أنه وعلى فرض أن الجرائم التي أحال عليها المشرع والمشار إليها بتفصيل في المادة 108 تبرر فعلا تأخير حق المحامي في الاتصال بموكله، فإن إيراد المشرع للفظة "تأخير" بصيغة إطلاقية أو عامة يضيف إلى القيود الموجودة أصلا كوابح إضافية تحد من فعالية حقوق الدفاع خلال هذه المرحلة، لذا كان على المشرع أن يحدد المدة الزمنية الأقصى التي يمكن أن يقع فيها مثل هذا الاتصال، أو على الأقل ضوابط تقنن حدود الترخيص الممنوح في هذا الشأن للنيابة العامة، وما دام لم يفعل فإنه يكون بذلك قد فضل تخويل هيئة الاتهام سلطة تقديرية واسعة لتقرير تأخير اتصال المحامي بموكله الفترة الزمنية التي تراها مناسبة. ثانيا: من حيث القيود التي تهم ظروف الاتصال: 
يمكن الحديث هنا عن قيدين: 
* الاتصال بالموضوع تحت الحراسة النظرية لا يمكن أن يَتعدى ثلاثين دقيقة.
* الاتصال بالموضوع تحت الحراسة النظرية لا يمكن أن يتم إلى تحت مراقبة ضابط الشرطة القضائية.
يثير القيد الأول إشكاليين هامين: فمن ناحية هناك سؤال يتعلق بطبيعة الحل الذي يمكن اعتماده في حالة ما إذا تعدد المحامون الذين يؤازرون الموضوع تحت الحراسة النظرية، هل ستوزع عليهم الثلاثين دقيقة بالتساوي أم أن كل واحد منهم سيستفيد لوحده من هذه المدة كاملة ؟ ومن ناحية ثانية يطرح سؤال آخر حول ما إذا كانت مدة الثلاثين دقيقة كافية لوحدها في تحقيق الغرض المنشود من وقوع الاتصال بين المحامي وموكله الموضوع تحت الحراسة النظرية ؟
بوجه عام, فإن حق الاتصال وإن كان مقررا من حيث المبدأ لفائدة المتهم فإنه مقرر أيضا لفائدة المحامي, وهذا ما تزكيه صياغة الفقرة الخامسة من المادة 80 والتي جاء النص فيها علي ما يلي: "كما يحق للمحامي المنتصب الاتصال بالشخص الموضوع تحت الحراسة النظرية"، ومن ثم يكون الحل المنطقي والأسلم هو تمتيع كل محام منتصب بثلاثين دقيقة كاملة، ومع ذلك فإن هذه المدة وعلى فرض أننا أخذنا بهذا التفسير ليست بالوافية، فهي قد لا تسمح في كثير من الحالات حتى بسرد الوقائع التي من أجلها يتابع الموضوع تحت الحراسة النظرية ناهيك عن استيعابها، ويتأكد هذا الاحتمال إذا وضعنا في الحسبان الوضع النفسي المضطرب والقلق الذي يكون عليه الموضوع تحت الحراسة النظرية، والذي يؤثر كثيرا على إمكاناته الذهنية وعلى قدراته في التركيز والتذكر وكذا قدراته في استجماع معلوماته وأفكاره وترتيبها وعرضها بشكل يجعلها واضحة ومفهومة للمتلقي (المحامي).
والبادي أن هذا القيد الزمني يتنافى مع الحد الأدنى الواجب ضمانه لحقوق الدفاع وهو حق المتهم في الاستماع والإنصات إليه وحقه في التكلم بحرية، وحق من هذا القبيل يتضمن بصفة أساسية حقه في أن يبدى أقواله في حرية تامة بعيدا عن أي إكراه مادي أو معنوي كيفما كان مصدره . 
أما فيما يخص القيد الثاني فقد ورد ذكره في المادة السابقة بالصيغة التالية : "يتم الاتصال بترخيص من النيابة العامة (...) تحت مراقبة ضابط الشرطة القضائية في ظروف تكفل سرية المقابلة"، ولا نعلم في الواقع كيف يمكن أن تكون المقابلة سرية وتكون في نفس الوقت تحت مراقبة ضابط الشرطة القضائية !!؟
فالأصل أنه ومن أجل المحافظة على السرية بين المتهم ومحاميه يجب أن يكون اللقاء بينهما بدون حضور أحد من موظفي السجن أو رجال الضابطة القضائية حتى لا يسترق السمع إلى الأحاديث التي تدور بينهما ، فكيف يمكن أن نضمن هذه السرية تحت مراقبة الشرطة القضائية ؟ هل يفيد ذلك أن هذه الجهة لا يدفع أمامها بأسرار الدفاع ؟ الجواب سيكون قطعا بالنفي، وعليه فقد كان على المشرع أن ينص بشكل لا يقبل أي تفسير أو تأويل وأن يصوغ المادة 80 كما يلي: "يتم الاتصال بترخيص من النيابة العامة (...) بشكل انفرادي بين الشخص ومحاميه". لأن مناط السرية هو أن يتم اللقاء بين الموضوع تحت الحراسة النظرية ومحاميه بدون شهود.
وأيا ما يكون الأمر، فإن تنصيص المشرع على أن الاتصال يتم في "ظروف تكفل سرية المقابلة" وحده كاف للقول بأن الحوار الذي يتم بين الشخص الموضوع تحت الحراسة النظرية ومحاميه لا يمكن أن يُواجه بمضمونه في حالة ما إذا وقع التصنت إليه من طرف ضابط الشرطة القضائية أو أية أجهزة تصنت يمكن نصبُها في عين المكان.
ثالثا: من حيث القيود المتصلة بمآل ونتائج الاتصال:
أهم قيد أورده المشرع بهذا الشأن هو ذاك الوارد في الفقرة الثامنة من المادة 80 والذي بموجبه يُحظر على المحامي إخبار أي كان بما راج خلال الاتصال بموكله قبل انقضاء مدة الحراسة النظرية، وقد استعمل المشرع هنا عبارة "أي كان" شاملا بذلك أقارب الموضوع تحت الحراسة النظرية وأفراد عائلته، وهي ذات العبارة التي استعملها في المادة 460 من قانون المسطرة الجنائية، إذ منع المحامي المنتصب للاتصال بالحدث إخبار "أي كان" عن ما راج خلال هذا الاتصال قبل انتهاء فترة البحث التمهيدي.
ولنا أن نسجل هنا أن هذا القيد -وبصرف النظر عن الأهداف المبررة التي قد تكون وراءه- من شأنه أن يحول بين المحامي وبين تحصيل الأدلة الكفيلة بتعزيز حظوظ البراءة لدي موكله، لاسيما إذا علمنا أن توفير هذه الأخيرة يحتاج في الغالب إلى استيضاح بعض المعلومات من بعض الأشخاص خصوصا أفراد وأقارب عائلة الموضوع تحت الحراسة النظرية، وهو ما قد يتطلب كشف ما دار بين هذا الأخير ومحاميه، وانتظار مرور مدة هذه الحراسة أو البحث التمهيدي قد يفوت على المحامي كل فرصة لتحصيل مثل هذه المعلومات، ويبقى هذا نموذجا بسيطا من بين نماذج عديدة والتي تكشف عن مدى عدم التكافؤ في الصلاحيات التي يوفرها المشرع لسلطة الاتهام من ناحية وتلك التي يوفرها لهيئة الدفاع من ناحية ثانية.
ويحسن بنا وقبل الانتقال إلى تناول القيد الرابع والأخير، إبداء ملاحظتين هامتين بشأن مجموع القيود السابقة التي تناولها إلى حدود الآن: 
-الملاحظة الأولى: اللافت للنظر أن القيود السابقة تكاد تكون محكومة في مجموعها بهاجس "الزمان": فالمقابلة لا يجب أن تتعدى ثلاثين دقيقة، والمحامي ممنوع من الإخبار قبل انقضاء مدة الحراسة النظرية، وضابط الشرطة القضائية عليه أن يرفع فورا تقريرا بشان الترخيص الذي يمنحه للمحامي إلى النيابة العامة...
هذا الحضور القوي لعنصر الزمان في المادتان 80 و 66 من ق.م.ج. ليس اعتباطيا أو من قبيل المصادفة, وإنما هو مقصود لذاته لغرض تحقيق أهداف ومقاصد معينة، "فالزمان" غالبا ما توسل به المشرع كبديل لإجراءات المنع المباشرة، وفي حالتنا هذه فإن أعماله والاستعانة بخدماته جاء بغرض إضعاف أي دور فاعل يمكن أن تساهم به هيئة الدفاع خلال مرحلة البحث التمهيدي. 
-الملاحظة الثانية: القارئ لنص المادتين السالفتي الذكر سيلمس بأنهما تحتضنان بين ثناياهما منطقة واسعة للفراغ التشريعي, بحيث لم يرد فيهما أي ذكر لأي جزاء جنائي أو أي جزاء يتعلق ببطلان المسطرة: ماذا إذا لم يأذن ضابط الشرطة القضائية للمحامي بالاتصال بالموضوع تحت الحراسة النظرية في حالة تعذر الحصول على ترخيص النيابة العامة ؟ ما هو الجزاء المترتب عن إخبار المحامي للغير بما راج بينه وبين الموضوع تحت الحراسة النظرية ؟ وكيف يمكن أن يكيف مثل هذا الإخلال ؟ وما هي النتائج المترتبة عنه ؟ ثم ما هي القيمة الإثباتية للملاحظات الكتابية التي يدلي بها المحامي خلال مدة تمديد الحراسة النظرية ؟ 
رابعا: من حيث القيود المتصلة بطبيعة الاتصال: 
نص المشرع المغربي في المادة 80 على ما يلي: "يتم الاتصال بترخيص من النيابة العامة ابتداء من الساعة الأولى من فترة تمديد الحراسة النظرية لمدة لا تتجاوز ثلاثين دقيقة تحت مراقبة ضابط الشرطة القضائية وفي ظروف تكفل سرية المقابلة".
النص وكما هو واضح من منطوقه يحصر طبيعة الاتصال الذي يتم بين الموضوع تحت الحراسة النظرية ومحاميه في الاتصال المباشر فقط, أي الذي يتم عن طريق الزيارة دون الاتصال الذي يمكن أن يتم عن طريق المراسلة، خلافا لما عليه الأمر في التشريع الفرنسي، ولا ندري على وجه التحديد المبرر الذي حدا بالمشرع المغربي إلى استبعاد هذه الوسيلة، اللهم إذا بررنا هذا المنع بأنه يندرج ضمن الفلسفة العامة التي حكمت بقية القيود الأخرى وهو استبعاد أي دور يمكن أن يساهم به المحامي في صنع الدليل الجنائي. 
ومهما يكن السبب, فإنه لا مانع يحول دون إجراء هذا النوع من الاتصال بين المحامي وموكله خارج نطاق الحراسة النظرية، وفي هذه الحالة لا يجوز للضابطة القضائية وضع أية عقبات بصدد المراسلات المتبادلة بينهما أو الإطلاع عليها أو تأخير وصولها . 
ورغم ذلك فإن ثمة مشكلة لا تخلو من تعقيد، فالمراسلات التي تتم بين المحامي وموكله والتي يتعين أن تحاط بالسرية الكافية والكاملة هي فقط تلك التي أعدها المتهم أو أرسلها إلى محاميه من أجل إعداد عناصر الدفاع دون الوثائق التي تدخل ضمن عناصر الجريمة، فهذه يمكن لقاضي النيابة العامة أثناء التفتيش الذي يجريه في مكتب المحامي أن يضبطها ويصبح المحامي في هذه الحالة متابعا وفق ما تستدعيه شروط المتابعة . 
بيد أن التمييز بين الوثائق التي تدخل ضمن عناصر الدفاع وتلك التي تعتبر من عناصر الجريمة ليس بالأمر اليسير, إذ يستدعي ذلك من قاضي النيابة العامة أثناء تفتيش مكتب المحامي طبقا للفصل 59 من قانون المسطرة الجنائية فحص كل الملفات التي تقع يده عليها، وقد يتصادف أن يكون من بينها ملف خاص بالمتهم يتضمن رسائل أرسلها إلى محاميه كعناصر للدفاع عنه وقد تتضمن هذه الأخيرة اعترافات بوقائع معينة. طبعا قاضي النيابة العامة المكلف بالتفتيش سيقوم بفحص وقراءة هذه الرسائل حتى يتأكد مما إذا كانت تتصل فعلا بعناصر الدفاع أم أنها على خلاف ذلك تتصل بعناصر الجريمة.
وإذا تأكد له بأن الأمر يتعلق بالصنف الأول من الوثائق أي تلك المتصلة بعناصر الدفاع, فإنه وإن كان يحظر عليه ضبطها بالنظر إلى طبيعتها هذه، ولكونها محمية بنص المادة 294 من قانون المسطرة الجنائية التي تنص صراحة على أنه: " لا ينتج الدليل الكتابي من الرسائل المتبادلة بين المتهم ومحاميه"، فإنه مع ذلك يكون قد كشف سرا من أسرار الدفاع بل وكشف عنصرا من عناصر الإثبات الذي أعده المتهم من أجل دفاعه، وهنا تبرز أهمية السؤال: كيف يمكن أن نضمن حرية النيابة العامة في التفتيش وأن نضمن في ذات الوقت حقوق الدفاع التي تستلزم ألا تطلع هذه الجهة على الوثائق والعناصر التي وفرها المتهم كوسائل لإعداد دفاعه ؟ 
لم يأت قانون المسطرة الجنائية الجديد لحل لهذه المشكلة الدقيقة وكل ما ورد في المادة 59 هو أن التفتيش الجاري في مكتب المحامي لا يتم إلا بحضور نقيب المحامين أو من يمثله. 
وإذا كان هذا الشرط في حد ذاته إيجابيا فإنه لوحده وبالصيغة التي ورد بها لا يكفي لحل الإشكال المطروح لأن المادة 59 المشار إليها لم تحدد بكيفية دقيقة الدور المنوط بنقيب المحامين أو ممثله أثناء حضوره لعملية التفتيش، خلافا لما عليه الأمر في المادة 56/1 من قانون الإجراءات الفرنسي التي جاءت بإجراءات مفصلة ودقيقة بهذا الشأن حينما خولت لنقيب المحامين أو مندوبه خلال وأثناء عملية التفتيش حق الاعتراض على حجز أي وثيقة يرى أن حجزها غير قانوني، إذ يتم حينئذ إنجاز محضر مستقل لذلك تدون فيه اعتراضات هذا الأخير، ويبث قاضي الحريات في الاعتراض المعروض عليه بأمر معلل بعد سماع جميع الأطراف ويقرر بعد ذلك ما إذا كان يتعين إضافة المحجوز إلى المسطرة المنجزة أو استبعادها منه . 
ويبقى الثابت أن الصيغة التي وردت بها المادة 59 من شأنها أن تفتح الباب على مصراعيه أمام صعوبات عديدة أثناء التطبيق، وللتدليل على ذلك يكفي أن نستحضر الوضع كما كان عليه في فرنسا قبل ورود الصيغة الحالية لنص المادة 56 إذ وقع جدل وخلاف حاد بين نقابة المحامين من جهة وقضاة التحقيق من جهة ثانية حول حدود صلاحيات كل واحد منهما أثناء إجراء التفتيش بمكتب المحامي، ففي الوقت الذي كانت تتمسك فيه نقابة المحامين بأن دور النقيب أو من يمثله هو أن يقوم بفحص كامل لكل أجزاء الملف في حضور قاضي التحقيق قبل أن يسلم هذا الأخير الوثائق التي يكون من حقه أن يضبطها، اعتبر قضاة التحقيق من جهتهم بأنهم هم الجهة الوحيدة التي لها الحق في مباشرة عملية التفتيش وتولي فحص كل مرفقات الملف قبل تسليم نقيب المحامين الوثائق التي تتصل بعناصر الدفاع. وعلى أية حال فإن الخلاف بين هذين الاتجاهين استمر ردحا من الزمان قبل أن تتدخل محكمة النقض الفرنسية لحسم الموقف ناصة على ما يلي: "طبقا لأحكام المادة 96 من قانون الإجراءات الجنائية فإن أعمال التفتيش تدخل في اختصاص قاضي التحقيق، وعليه فإنه هو وحده الذي له الحق في أن يحاط علما بالأوراق والوثائق قبل أن يجري ضبط أي شيء منها، وأن دور نقيب المحامين في حالة إجراء التفتيش في مكتب أحد المحامين هو تأكيد حماية سر المهنة وحقوق الدفاع وليس له أن يوعز إلى المدعي بأنـه هو الذي يـقوم بإجراء التفتيـــــــش بنفسه" (Cass. Crim, 24 Mars 1960, J.C.P 1960 II).
خلاصة واستنتاجات:
فترة البحث التمهيدي هي الفترة التي يتشكل فيها الدليل الجنائي وهي التي يتقرر فيها مصير الدعوى الجنائية برمتها مادامت النتائج المتوصل إليها خلالها هي التي تساهم في حسم القرارات التي تُتخذ في ما يليها من الفترات، ولذا واعتبارا لهذه الخصوصية فقد احتاط المشرع وحبذ إعطاء حرية كاملة لسلطة الاتهام أثناءها مقيدا بذلك في حالات ومقصيا في حالات أخرى هيئة الدفاع من كل دور يمكن أن تقوم به في سبيل تحصيل دليل براءة موكلها. وباستحضار الصلاحيات التي وفرها المشرع للمحامي خلال بقية فترات الدعوى الجنائية لاسيما أمام قضاء النيابة العامة وقضاء التحقيق ومقارنتها بنظيراتها التي خوله إياها خلال فترة البحث التمهيدي يمكن أن نخلص إلى أن المحامي إنما يساهم في الواقع فقط في معاينة قانونية وشرعية صنع الدليل الجنائي دون أن يكون له حظ أو نصيب في إقــامتـــه.
والغالب أن هذا الخيار التشريعي لا يجد مغزاه في خصوصية وطبيعة فترة البحث التمهيدي وحسب, وإنما كذلك في وجود مصلحتين متعارضتين يتعين حسم إحداهما لصالح الأخرى: فمن جهة هناك مصلحة سلطة الاتهام التي تخشى من أن تخويل هيئة الدفاع صلاحيات واسعة خلال مرحلة البحث التمهيدي من شانه أن يؤثر على مسار صنع دليل براءة الشخص أو إدانته، لأن المحامي سيعمد إلى تنبيه موكله إلى الأسلوب الذي يتعين عليه أن يسلكه إن هو رغب في النجاة، ومعاونته في سبيل ذلك على إتقان أكاذيبه وتلقينه ما يجب عليه الإدلاء به مما لا يجب. 
وبمحاذاة هذه المصلحة هناك مصلحة هيئة الدفاع التي تخشى هي الأخرى من أن عدم تخويلها الحرية الكاملة في الاتصال بموكلها منذ أول إجراء من إجراءات البحث التمهيدي قد يقود هذا الأخير إلى الإدلاء بآراء وتصريحات من شأنها الإضرار بمصالحه، ويتأكد هذا الفرض فيما لو علمنا أن الشخص يكون خلال هذه الفترة مشتت التفكير وفي حاجة إلى من يمد له يد العون وينير له طريقه ويبعث في قلبه السكينة والطمأنينة وهو ما لا يمكن أن يتم إلا بمعية شخص ثالث وهو المحامي . 
وإذا كان ولا بد من الترجيح بين إحدى هاتين المصلحتين, تعين ترجيح المصلحة الثانية فهي الأجدر بالاعتبار والحماية, لأنها ترتكز على دعامة أصلب من تلك التي ترتكز عليها المصلحة الأولى ألا وهي "قرينة البراءة"؛ فالظنين أو المشبوه فيه أو الشخص المتابع من حقه الدفاع عن براءته على طول فترات الدعوى الجنائية وبكافة الوسائل المشروعة ومنها الاتصال بمحاميه، وأن سلطة الاتهام هي من تتحمل بتوفير دليل الإدانة ولها أن تسلك هي الأخرى في سبيل ذلك جميع السبل المشروعة إلا مضايقة المتهم بواسطة دفاعه في أن يوفر هو الآخر دليل براءته، فإقامة الدليل في المحصلة النهائية يجب أن يكفل لهما معا على قدم المساواة.
الهوامش:
1- شادية شومي: "حقوق الدفاع في المرحلة التمهيدية: عدالة اليوم وعدالة الغد"، منشور ضمن أشغال الندوة الوطنية حول "العدالة الجنائية ومتطلبات الإصلاح"، مراكش 28 و 29 شتنبر 2001. /مجلة المحاماة، العدد 46 ماي 2002، ص 257.
2- "مشروع القانون المسطرة الجنائية والمواثيق الدولية"، ورقة من إعداد هيئة المحامين ببني ملال، منشورة ضمن وثائق المؤتمر الرابع والعشرون لجمعية هيئات المحامين بالمغرب، أكاد ير 20 إلى 22 يونيو 2002، ص 14.
3- عبد السلام المريني: "سياسة التجريم في القانون المغربي: تساؤلات الفعالية والشرعية"، منشور ضمن أشغال المناظرة الوطنية حول "السياسة الجنائية بالمغرب"، فاس 9 و 10 ديسمبر 1994/مجلة المحاماة، العدد 37 دجنبر 1994، ص 37.
4- شادية شامي، مرجع سابق، ص 258.
5- Mohammed AYAT : « Le Droit au Silence devant les Juridictions Pénales » Numéro double Janvier/Février, Mars/Avril 1997, p 62.
6- العربي مياد: "دور المحامي أثناء البحث التمهيدي"، جريدة العلم، العدد 19527، 5 نونبر 2003.
7- النقيب إدريس شاطر: "المحاكمة العادلة ومحاضر الشرطة القضائية"، منشور ضمن أشغال اليوم الدراسي الذي نضمه مجلس النواب يوم 29 مارس 2002 حول مدونة المسطرة الجنائية، منشورات مجلس النواب، الولاية التشريعية 1997-2002، ص 36.
8- في هذا المعنى :
Jalal ESSAID , La présomption d’Innocence éditions la porte, Rabat, 1971 9- عبد الحميد الشواربي: " الإخلال بحق الدفاع في ضوء الفقه والقضاء"، منشورات منشأة المعارف، طبعة 1987، ص 84
10-هلالي عبد الله أحمد: " حقوق الدفاع في مرحلة ما قبل المحاكمة بين النمط المثالي والنمط الواقعي"، منشورات دار النهضة العربية 1995، ص 125.
11-بجانب هذه الأسئلة هناك من تساءل حول الكيفية التي يمكن بها للشخص الموضوع تحت الحراسة النظرية أن يطلب من ضابط الشرطة القضائية الاتصال بمحاميه وكدا حول الكيفية التي يمكن بها للمحامي أن يستعلم عن ما إذا كان
 الشخص الموضوع تحت الحراسة النظرية قد وقع فعلا تمديد الحراسة بالنسبة إليه أم لا ؟ بشأن هذه النقطة يراجع: عبد الغني وافق "مستجدات في مجال البحث التمهيدي لدى الضابطة القضائية وأمام النيابة العامة" منشور ضمن أوراق الدورة التكوينية حول مستجدات قانون المسطرة الجنائية الجديد المنظمة بتعاون بين وزارة العدل وجمعيات هيئات المحامين بالمغرب -إيفران، أيام: 25، 26، 27 يونيو 2003- ص: 114.
12- هلالي عبد الله أحمد مرجع سابق، ص: 123.
13-يراجع: يوسف سلموني زرهوني: "الضابطة القضائية على ضوء قانون المسطرة الجنائية الجديد: دراسة مقارنة بين قانون المسطرة الجنائي المغربي والفرنسي"، مجلة أنفاس حقوقية عدد خاص حول قانون المسطرة الجنائية الجديد، عدد مزدوج 2/3 دجنبر 2003، ص 70.
أيضا: جان برادل: "حماية حقوق الإنسان أثناء المرحلة التمهيدية للدعوى الجنائية في القانون الفرنسي"، منشور ضمن أشغال المؤتمر الثاني للجمعية المصرية للقانون الجنائي -الإسكندرية 9-10 أبريل 1988 المعهد الدولي العالي للعلوم الجنائية- تحت شعار:حماية حقوق الإنسان في الإجراءات الجنائية في مصر وفرنسا والولايات المتحدة، ص 214 وما يليها. 
13-عبد المجيد الشواربي، مرجع سابق، ص 85.
حقوق الدفاع خلال مرحلة البحث التمهيدي قراءة على ضوء قانون المسطرة الجنائية الجديد حقوق الدفاع خلال مرحلة البحث التمهيدي قراءة على ضوء قانون المسطرة الجنائية الجديد بواسطة المكتبة القانونية في 3:02:00 م تقييم: 5
يتم التشغيل بواسطة Blogger.