الشفعة – العقار المحفظ – إيداع الثمن والمصاريف داخل أجل معين

الشفعة

القرار رقم 2619
الصادر بتاريخ 20 دجنبر 1989
ملـف مدنــي رقم 3724/84

القاعدة
ليس في الفصول 25 و 31 و 32 من ظهير 2/6/1915 المطبق على العقارات المحفظة ما يفيد إلزام طالب الشفعة بضرورة إيداع ثمن البيع و المصاريف خلال أجل معين،
الفصل 974 من قانون الالتزامات و العقود في فقرته الثانية يحتم على طالب الشفعة القيام بإيداع ثمن البيع خلال أجل ثلاثة أيام في حالة واحدة و هي حالة امتناع باقي الشركاء من الأخذ بالشفعة بالنسبة لحصته.

باسم جلالة الملك
و بعد المداولة طبقا للقانون
بناء على أنه ليس في الفصول 25 و 31 و 32 من ظهير 2/6/1915 المطبق على العقارات المحفظة ما يفيد إلزام طالب الشفعة بضرورة إيداع ثمن البيع و المصاريف خلال أجل معين، كما أن الفصل 974 من قانون الالتزامات و العقود في فقرته الثانية يحتم على طالب الشفعة القيام بإيداع ثمن البيع خلال أجل ثلاثة أيام في حالة واحدة و هي حالة امتناع باقي الشركاء من الأخذ بالشفعة بالنسبة لحصته.
و حيث يستفاد من وثائق الملف و من القرار المطعون فيه، أن الطالبة السيدة مريم بنت محمد المصباحي و أمها رحمة جلول تملكان حظوظا مشاعة في العقار عدد 15071 إرثا من المرحوم السيد محمد المصباحي والد الطالبة وزوج والدتها المذكورة و أن والدة الطالبة باعت بمقتضى عقد محرر في 22/11/74 بعض نصيبها في العقار المذكور إلى المطلوبين السيدين دركول عبدالسلام بن سلام و دركول عبدالله بن سلام دون علم الطالبة أو حضورها في عقد البيع، و بتاريخ 4/1/1975 تقدم السيدان: محمد بن سلام. و القرش محمد باعتبارهما مالكين على الشياع في نفس العقار بمقال في مواجهة المشترين المذكورين يطلبان الحكم لهما باستشفاع الحصة المبيعة بعد أن قاما بتاريخ 4/1/75 بإيداع ثمن المبيع و المصاريف حسب الوصل عدد: 9/10 حساب 2/16 و الذي تم عرضه على المشترين بتاريخ 19/4/75 .وبمقال التدخل تطلب فيه الحكم لها بشفعة المبيع باعتبارها تملك حق الأفضلية على طالبي الشفعة المدعيين الأصليين عملا بما هو منصوص عليه في الفقه المالكي و خليل. و بتاريخ 12/5/76 قضت المحكمة الابتدائية بالاستجابة لطلبها بعد رفض طلب المدعيين الأصليين لتأخرهما مرتبة عن ابنة البائعة مع أمر الطالبة بإيداع ثمن الحصة المشفوعة خلال ثلاثة أيام، و بنفس التاريخ ثم إيداع ثمن المبيع من طرف الطالبة حسب الوصل عدد: 287/36 حساب 2/57 تنفيذا للحكم المذكور. غير أن المطلوبين حسب دركول عبدالسلام بن سلام و دركول عبدالله بن سلام لم يقبلا بهذا الحكم فاستأنفاه في مواجهة الطالبة وحدها لدى محكمة الاستئناف بالرباط التي قضت بعد تبادل المذكرات بين الطرفين بإلغائه و الحكم من جديد برفض دعوى الطالبة لكون الإيداع كان خارج الأجل القانوني بالمقارنة بين تاريخ التقييد الذي كان في 16/12/74 و بين تاريخ الإيداع الذي كان في 12/5/76.
و حيث تعيب الطالبة على القرار سوء التعليل و انعدام الأساس القانوني ذلك أن الفصل 25 من ظهير 2/6/15 لا يوجب لا العرض و لا الإيداع و إنما فقط يعطي الحق لكل شريك في أن يأخذ الحصة المبيعة بدلا من مشتريها بعد أدائه المبلغ المؤدى في شرائها، فالأداء هنا شرط لأخذ الحصة و ليس لمجرد طلب أخذها. و أن العمل القضائي و إن أوجب الأداء و العرض فإن ذلك ينبغي أن يقتصر على حالات استعداد المشتري لتمكين طالب الشفعة من شفعة المبيع أما في حالة الرفض فلا موجب لرد دعواه بناء على عدم قيامه بالإيداع مما جاء معه القرار المطعون فيه سيئ التعليل و معرضا للنقض.
حقا حيث إن الفصل 25 من ظهير 2/6/1915 لا يتكلم سوى عن أحقية الشريك في استشفاع المبيع من يد مشتريه بعد دفع ثمن البيع و المصاريف، و أن الفصلين 31 – 32 من نفس الظهير لا يتكلمان إلا عن المدة التي يسقط فيها حق الشفيع في طلب الشفعة، دون أن يتعرضا إلى إلزام الشفيع بالعرض أو الإيداع لثمن المبيع في حين أن الفصل 974 من. ق. ل. ع في فقرته الثانية يلزم طالب الشفعة أن يدفع ثمن المبيع خلال ثلاثة أيام. و لكن في حالة واحدة و هي الحالة التي يمتنع فيها باقي الشركاء من أخذ حصتهم في الجزء المبيع عن طريق الشفعة و هي غير الحالة المعروضة في هذه النازلة، الأمر الذي لم تكن معه محكمة الاستئناف على صواب عندما رفضت طلب الطالبة في استشفاع المبيع اعتمادا على أنها لم تقم بالإيداع لثمن المبيع و المصاريف خلال الأجل القانوني مما جاء معه قرارها غير معلل و غير مؤسس على أساس قانوني و تعرض بذلك للنقض.
و حيث إنه من مصلحة الطرفين إحالة القضية على نفس المحكمة لتبت فيها طبقا للقانون و على المطلوبين الصائر.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة القضية على نفس المحكمة لتبت فيه طبقا للقانون و على المطلوبين الصائر.
كما قرر إثبات حكمه هذا بسجلات محكمة الاستئناف بالرباط إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.
و به صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط
وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من:
رئيس الغرفة السيد: محمد بوزيان و المستشارين السادة: عبدالخالق البارودي مقررا، محمد أفيلال، عبدالمالك ازنيبر، عبدالحق خالص، و بحضور المحام العام السيد أحمد شواطة و بمساعدة كاتب الضبط السيد بولعجول.
الشفعة – العقار المحفظ – إيداع الثمن والمصاريف داخل أجل معين الشفعة – العقار المحفظ – إيداع الثمن والمصاريف داخل أجل معين بواسطة المكتبة القانونية في 4:09:00 م تقييم: 5
يتم التشغيل بواسطة Blogger.