تحديد أتعاب المحاماة ‐ المنازعة في التوكيل ‐ إثبات عقد الوكالة.

المكتبة القانونية - المحامي

قرار محكمة النقض عدد 3746 الصادر بتاريخ 13 شتنبر 2011 في الملف المدني عدد2010/6/1/3251




القاعدة

تحديد أتعاب المحاماة ‐ المنازعة في التوكيل ‐ إثبات عقد الوكالة.
إن توكيل المحامي من طرف موكله لا يعتبر مفترضا بل يكلف بالإدلاء بما يفيد توكيله عند المنازعة في التوكيل أمام النقيب أو الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بمناسبة تحديد أتعابه، علما أنه يتوجب على المحامي طبقا للفقرة 8 من المادة 30 من القانون رقم 08.28المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة أن يحتفظ في ملفه بما يفيد توكيله، للإدلاء به عند الاقتضاء. 


نقض وإحالة 
باسم جلالة الملك

حيث يستفاد من مستندات الملف، أن مرية (ز) قدمت بتاريخ 2009/11/26 مقالا إلى الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالرباط طعنت بمقتضاه في القرار لصادر عن نقيب هيئة المحامين بالرباط بتاريخ 2009/11/5 في الملف رقما 2009/142 الذي حدد أتعاب الأستاذة سناء الفاسي الفهري في مبلغ48،14286 درهم بانية طعنها على كونها من ضمن ورثة زهور (ك) الذين يملكون أسهما على الشياع في عقار بيع بالمزاد العلني، وأن الورثة لم يسبق لهم أن تقدموا بأية دعوى ترمي إلى قسمة العقار بل إن خالتهم فاطمة (ك) هي التي قدمت هذه الدعوى بواسطة الأستاذ عبد الله الحدادي، وأنها لم تكلف الأستاذة سناء الفاسي للنيابة عنها، وأن الأستاذ مامون الفاسي الفهري المحامي بالدار البيضاء هو الذي قرر من تلقاء نفسه أن يكلف الأستاذة المذكورة للنيابة عن الفريق المدعي ودون تكليف من الطاعنة، وأن الأستاذة سناء الفاسي هي المكلفة بإثبات ما تدعيه من النيابة واحتياطيا في الموضوع فإن المبلغ المحدد كأتعاب يصل إلى نسبة 25 % من نصيب كل وارث من منتوج البيع، وأنها بذلك استخلصت ربع قيمة العقار برمته، طالبة إلغاء قرار النقيب والقول أساسا برفض الطلب واحتياطيا إرجاع المبلغ إلى الحد المعقول وأجابت الأستاذة سناء الفاسي بأنها نابت عن الطاعنة في جميع إجراءات التقاضي إلى جانب باقي الورثة، وأن الأستاذ مامون الفاسي الفهري كان ينوب عن الطرف الآخر، وأن عبد الرحيم الزين ناب عن الباقي، وأن المراسلات المتبادلة بين الطاعنة والمطلوبة ووثائق الملف تثبت ذلك. وبخصوص تقدير الأتعاب فإن المحامي حر في أتعابه يطالب بها من يشاء ويتخلى عنها لفائدة من يشاء، وبتاريخ 2010/4/26  أصدر الرئيس  الأول أمره بتأييد قرار النقيب مع تعديله بتحديد الأتعاب المستحقة في مبلغ 15000 درهم، وهو الأمر المطعون فيه بالنقض من طرف مرية (ز) بخرق القانون ونقصان التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أنها نازعت في نيابة المحامية المطلوبة مؤكدة أنها لم يسبق لها أن أنابتها في مسطرة القسمة، وأن الأمر المطعون فيه اعتبر أن وكالة المحامية مفترضة بقرينة بسيطة قررها القانون ويحق لمن يريد المنازعة في النيابة أن يبادر إلى ذلك فور علمه بها، ولا يمكنه انتظار انتهاء هذه النازلة، وبذلك فقد قلب الأمر عبء الإثبات لأن المحامي هو الملتزم والمكلف قانونا بالإدلاء بما يفيد تكليفه بالنيابة وأن المطلوبة لم تدل بأية وثيقة تثبت أن الطاعنة هي التي كلفتها بالنيابة، ولم تدل إلا بشهادة الملكية مستخرجة من المحافظة العقارية وبناء على طلب المحامية كما أن الأمر لم يبين من أين استخلصت بأن الطاعنة كانت على علم بنيابة المطلوبة عنها أثناء سريان المسطرة أمام قضاء الموضوع، وأن الملف المستدل به من طرف المطلوبة ليس به ما يفيد العلم المذكور، وأن الطاعنة لم تحضر أثناء القيام بأشغال الخبرة التي لم تتوصل بمراسلة الخبير المعتمد بصفة قانونية ولم تستدع من طرف المحامية لحضور جلسة البيع بالمزاد العلني، كما أن سجل البيان الخاص بالمحامية لم يدل به حتى تتأكد من كون الطاعنة قد أدت المصاريف القضائية بما فيها مقال الدعوى ومصاريف التبليغ ومصاريف الخبرة ومصاريف الإشهار، ذلك أنه اعتبر نيابة المحامية المطلوبة ثابتة من خلال ملف المكتب ومن خلال المراسلات المتبادلة، إلا أنه لم يبين ما هي المراسلات المتبادلة بين الطاعنة والمطلوبة وما هو تاريخها ومحتواها وهل تحمل توقيعا صادرا عن الطاعنة ولها علاقة بالنيابة. حيث صح ما عابته الطاعنة على الأمر المطعون فيه، ذلك أنه اعتمد في قضائه على أن "المنازعة في التوكيل المثارة من قبل الطاعنة لا يرتكز على أساس ما دام أن النيابة ثابتة من خلال وثائق ملف المكتب ومن خلال المراسلات المتبادلة، وأن وكالة المحامي مفترضة بقرينة بسيطة قررها القانون ويحق لمن يريد المنازعة في النيابة أن يبادر إلى ذلك فور علمه بها، ولا يمكنه انتظار انتهاء هذه النيابة قانونا بانتهاء القضية والمنازعة بمناسبة تحديد الأتعاب"، في حين أنه بمقتضى الفقرة 8 من المادة 30 من القانون رقم 28/8 المتعلق بتنظيم مهنة  المحاماة يتعين على المحامي أن يحتفظ بملفه بما يفيد توكيله للإدلاء به عند المنازعة في التوكيل أمام النقيب أو الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف، وبذلك فإن توكيل المحامي لا يعتبر مفترضا بقرينة بسيطة وإنما يبقى المحامي مكلفا بالإدلاء 
بما يفيد توكيله عند منازعته في ذلك حسب مقتضيات المادة 30 المذكورة، وأن الأمر المطعون فيه لم يبين نوع   ومضمون المراسلات المتبادلة التي استخلص منها توكيل الطاعنة للمطلوبة للنيابة  عنها في القضية موضوع طلب تحديد الأتعاب، خاصة وأن الطاعنة تمسكت بعدم   توكيلها للمطلوبة أو مراسلتها في الموضوع وحتى علمها  بنيابتها عنها خلال جريان المسطرة أمام القضاء الأمر الذي كان معه القرار خارقا للمقتضيات المذكورة وناقص   التعليل المنزل منزلة انعدامه مما عرضه للنقض والإبطال.

لهذه الأسباب

قضى اﻟﻤﺠلس الأعلى بنقض الأمر المطعون فيه.
الرئيسالسيد محمد العيادي – المقررالسيد المصطفى لزرق – المحامي
العامالسيد الطاهر أحمروني.
تحديد أتعاب المحاماة ‐ المنازعة في التوكيل ‐ إثبات عقد الوكالة. تحديد أتعاب المحاماة ‐ المنازعة في التوكيل ‐ إثبات عقد الوكالة. بواسطة المكتبة القانونية في 12:11:00 م تقييم: 5
يتم التشغيل بواسطة Blogger.