بيع عقار بالمزاد العلني‐ إبطال ‐إلغاء الحكم بتمديد التصفية القضائية.


المكتبة القانونية -المزاد العلني


قرار محكمة النقض عدد 180 
الصادر بتاريخ 3 فبراير 2011 
في الملف التجاري عدد 513 /2007/3/3 

القاعدة

بيع عقار بالمزاد العلني‐ إبطال ‐إلغاء الحكم بتمديد التصفية القضائية. 
ما دام قد تم إلغاء الحكم بتمديد التصفية القضائية إلى مسير المقاولة فإنه يحق له المطالبة بإبطال البيع بالمزاد العلني اﻟﻤﺠرى على أحد ممتلكاته العقارية تنفيذا للحكم المذكور، على اعتبار أن الطعن بالبطلان لا ينصب على الإجراءات السابقة على البيع بالمزاد العلني تبعا لمقتضيات الفصل 484 من قانون المسطرة المدنية، وإنما الأمر يتعلق بالسند القانوني الذي تم بموجبه بيع العقار، إذ أن القاعدة المقررة أن ما بني على باطل فهو باطل 

رفض الطلب
باسم جلالة الملك
حيث يستفاد من وثائق الملف، ومن القرار المطعون فيه بالنقض عدد 4832 بتاريخ 2006/10/17 في الملف عدد 14/06/295أن المطلوب في النقض السيد سالم)متقدم بمقال إلى الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار  البيضاء  بتاريخ 2001/10/16، عرض فيه أن المدعى المحكمة التجارية بالدار البيضاء
عليه السيد الشرقي )حسبق له أن استصدر حكما يقضي بالتصفية القضائية للشركة الدولية للإمارات بمقتضى الحكم الصادر بتاريخ 26/7/1999 إلى مسيرها ي أي ‐ المدعي فحصل على حكم بتاريخ/10/25 1999 في الملف التجاري عدد99/7328 قضى بتمديد التصفية القضائية   للمدعي، وأنه بناء على هذا الحكم بادر إلى تحريك مسطرة بيع عقار يملكه المدعي عن طريق المزاد العلني واستطاع أن يبيع العقار موضوع الرسم العقاري عدد03/8077 وأن المدعي لما علم بذلك البيع واطلع على الحكم الذي بني عليه بادر إلى استئنافه فأصدرت 2000 محكمةالاستئناف بتاريخ 2001 /2/23 قرارا  في الملف التجاري عدد2000/2826  بإلغاء الحكم القاضي بتمديد التصفية القضائية للطاعن وحكمت بعد ذلك برفض الطلب، كما قضت في مسطرة أخرى بإلغاء الحكم القاضي بتصفية الشركة الدولية للإمارات، ونظرا إلى أن البيع القضائي للعقار والمنقول ما هو إلا عقد بيع عادي يجب أن تتوفر فيه جميع شروط عقود البيع ومنها رضائية الأطراف،   وأن طبيعته القانونية هذه تجعله مثل باقي العقود الأخرى معرضا للإبطال والبطلان حسب الحالات، وأن النتيجة   المنطقية للقرار القاضي بإلغاء الحكم بتمديد مسطرة التصفيةالقضائية هي إعدام السند القانوني الذي بني عليه   البيع بالمزاد العلني، وأن الحكم برفض طلب تمديد مسطرة التصفية القضائية للطاعن الصادر بمقتضى القرار   الاستئنافي المشار إليه أعلاه هو رفض أصبح نهائيا، لذلك التمس الحكم بإبطال بيع العقار المحفظ المسجل بالرسم العقاري عدد 33/8077 موضوع محضر بيع العقار المحفظ بالمزاد العلني الصادر بتاريخ2000/2/8 في ملف   التصفية عدد 57 مع كل ما يترتب على ذلك  من آثار قانونية، والأمر بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل إجراء ذلك البيع، وبعد جواب المدعى عليهم وإدلائهم بمقال إدخال أولبتاريخ 2004 /1215من أجل إدخال السيد رئيس كتابة   الضبط، ومقال ثان بتاريخ/623 2005  لإدخال  السيد علي (مسنديك المقاولة صدر الحكم برفض الطلب.   فاستأنفه المدعي، وقضت محكمة الاستئناف التجارية بإلغائه والحكم من جديد بإبطال البيع بالمزاد العلني للعقار   المحفظ والمسجل بالرسم العقاري عدد 8077/33 موضوع محضر البيع المؤرخ في/2/2000 8في ملف    التصفية القضائية عدد 57 مع كل ما يترتب على ذلك من آثار قانونية وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل البيع بالمزاد العلني المذكور، وهو القرار المطعون فيه بالنقض.
في شأن الوسيلتين الأولى والثانية والشق الثاني من الوسيلة الثالثة
مجتمعينحيث يعيب الطاعنان القرار بخرق مقتضيات الفصلين 480 و 482 من ق.م.م بدعوى أن المشرع   بمقتضى الفصل 482 أعطى للأغيار الذين يدعون حقوقا على عقار وقع بيعه بالمزاد العلني سلوك مسطرة   الاستحقاق قبل إجراء المزايدة، والحال أن الدعوى قدمت بعد المزايدة وانتهاء مسطرة البيع بالمزاد العلني، كما  أن المشتري قيد شراءه بالرسم العقاري واكتسب بذلك حقوقا وبحسن نية، وأنه بعد تسجيل البيع بالمحافظة العقارية واستنادا إلى مقتضيات ظهير /6/2ر1915 فإن هذا البيع يترتب عنه أثرانالأثر المنشئ للحق والحماية إزاء الأغيار، وأنه مادام   المطلوب لم يطعن في أي إجراء تجاه محضر إرساء البيع بالمزاد العلني، فإن هذا المحضر الذي تم تسجيله   بالمحافظة العقارية أصبح سندا قاطعا للملكية ولا يجوز الطعن فيه بأي حال من الأحوال ويبقى لمن تضررت   مصالحه المطالبة بالتعويض في مواجهة من كان سببا في الضرر، وأنه استنادا إلى قاعدة حجية الشيء المحكوم به، فإن أثر هذا الحكم يمتد إلى الخلف الخاص بشرط صدوره قبل انتقال الشيء إليه، و الطاعن اشترى العقار   بالمزاد العلني بالاستناد إلى حكم ابتدائي مشمول بالنفاذ المعجل، والقرار الاستئنافي المحتج به عليه جاء بعد   مرور أكثر منسنة وشهرين على البيع بالمزاد العلني وتسجيله بالمحافظة العقارية، والمحكمة المصدرة للحكم   اعتمدت في قضائها على كون الحكم القاضي بتمديد مسطرة التصفية القضائية إلى المطلوب قد تم إلغاؤه استئنافيا، كما تم إلغاء الحكم القاضي بتصفية الشركة التجارية الدولية للإمارات، وبذلك اعدم السند القانوني للبيع، إلا أنه يتعين الإشارة إلى أن الطاعن ومن معه لم يكونا طرفا في الحكمين المذكورين حتى يتأثرا بهماوأنه اشترى عقارا محفظا بواسطة المزاد العلني، وأن جميع الإجراءات المسطرية تمت بعد صدور الحكم القاضي بالتصفية القضائية وإشهار هذا الحكموتبليغه ونشره ومباشرة إجراءات الخبرة لتحديد الثمن الافتتاحي للبيع وتحديد تاريخه، والمطلوب لم يثبت أنه طعن في إجراءات البيع خلال المسطرة التي تمت تحت إشراف السنديك والقاضي المنتدب، وبالتالي يكون البيع قد تم وفق إجراءات سليمة في ظل حكم مشمول بالنفاذ المعجل وأن ثمن البيع الذي هو 3.030.000 درهما بالإضافة إلى واجبات التسجيل والتحفيظ استفاد منها السيد سالم (م) بصفته مدينا، فقد دفع المبلغ   المذكور لتغطية ديون الشركة الدولية للإمارات، وأن هذه الأخيرة لا يمكنها الإثراء على حساب الطاعنين   بصفتهما مشتريين حسني النية، وذلكعن طريق تسديد ديون لا دخل لهما فيها ويبقى لمن تعرضت حقوقه للضرر المطالبة بالتعويض في مواجهة من كان سببا في الضرر وليس في مواجهة الغير الذي لا علاقة له بتلك   النزاعات التي كانت قائمة قبل بيع العقار، وأنه استنادا إلى قاعدة حجية الشيء المحكوم به فإن أثر هذا الحكم يمتد إلى الخلف الخاص بشرط صدوره قبل انتقال الحق إليه، والطاعن اشترى العقار بالمزاد العلني بواسطة حكم   ابتدائي مشمول بالنفاذ المعجل، وبالتالي فالقرار الاستئنافي المحتج به في مواجهة الطاعن جاء بعد مرور أكثر من سنة وشهرين على عملية البيع بالمزاد العلنيوتسجيل وتحفيظ العقار.
لكن، حيث يترتب على إلغاء الأحكام إلغاء إجراءات التنفيذ التي تمت استنادا إليها ويتم إرجاع الأطراف بشأنها إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور الحكم المنفذ الذي تم إلغاؤه، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما عللته  بما جاءت به من أنه "خلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف فإن الطعن لم ينصب على الإجراءات السابقة على البيع بالمزاد العلني... وإنما الأمر يتعلق بالسند القانوني الذي بموجبه تم بيع عقار الطاعن بواسطة المزاد العلني تم   إلغاؤه كما هو ثابت من خلال القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 23/2/2001
في الملف عدد 2000/2826 والقاضي بإلغاء الحكم بتمديد التصفية القضائية للطاعن ، وكذا القرار الصادر بتاريخ 2001/216–المطلوب ‐ والحكم برفض الطلب والقاضي بإلغاء حكم تصفية الشركة الدولية للإمارات، وأن زوال السبب الذي   بموجبه تم بيع العقار ومحوه يجعل جميع الآثار القانونية التي ترتبت عليه كأنها لم تكن، ولا يمكن الاحتجاج   باستقرار المعاملات والإبقاء على الآثار القانونية لحكم أصبح معدوما، لأن ما بني على باطل فهو باطل"، تكون قد راعت مجمل ما ذكر مرتبة الآثار القانونية اللازمة على إلغاء الحكم الذي كان سندا في بيع عقارالمطلوب في   النقض بالمزاد العلني على أساس أن هذا البيع حصل بناء على سند تم إلغاؤه، ولا وجه لما تمسك به الطاعنان من عدم احترام المطلوب للمسطرة المنصوص عليها في الفصلين 480 و 482 من ق.م.م، اللذين يتعلقان بدعوى   الاستحقاق الفرعية التي يسلكها الغير لوقف إجراءات بيع عقار يدعي ملكيته، وبخصوص ما أثير بشأن عدم   الجواب على الدفع المتعلق بعدم ثبوت سوء نية المشترين فإن المحكمة التي قضت ببطلان البيع تكون قد اعتبرت ضمنا سوء النية قائما في جانب المشترين وذلك في إطار سلطتها التقديرية في تقدير ذلك من خلال ما ثبت لها  من تتابع البيوع المنصبة على العقار وتسارعها من أجل مواجهة المطلوب بحسن نية المشترين وحرمانه من   الاحتجاج في حقهم بإبطال البيع، وبخصوص المنازعة المتعلقة بالمبالغ المؤداة كثمن البيع ومصاريف التسجيل   والتحفيظ فإن الذي استفاد منها هي الشركة وليس المطلوب في النقض لأن صفته كشريك لا تعني كونه استفاد من المبالغ المذكورة لأن ذمته في إطار شركة الأموال مستقلة عن الذمة المالية للشركة، الشيء الذي لم يخرق معه   القرار أي مقتضى مما هو مدعى خرقه وما أثير غير جدير بالاعتبار.
في شأن الشق الأول من الوسيلة الثالثةحيث يعيب الطاعنان القرار بعدم الجواب على دفوع قدمت بصفة   صحيحة بدعوى أنهما تمسكا أمام قضاة الموضوع بأنهما باعا العقار موضوع الدعوى للمسمى ياسر (ع)، وأنه   لم تعد له صفة في النزاع بعد انتقال الشيء المبيع إلى شخص رابع، وأنه حفاظا على حقوق الأطراف كان على   المحكمة البت في هذا الدفاع واستدعاء جميع الأطراف حفاظا على مصالح وحقوق الجميع.
لكن، حيث إن المحكمة لا تستدعي إلا من كان طرفا في الدعوى أصليا كان أو متدخلا فيها إراديا أو مدخلا ولما   كان السيد ياسر (عليس بطرف في الدعوى لا بصفة أصلية ولا بصفته مدخلا فيها، فإن عدم رد المحكمة   مصدرة القرار المطعون فيه على ملتمس استدعائه جواب ضمني برفضه والشق من الوسيلة غير جدير بالاعتبار.

لهذه الأسباب 
قضى اﻟﻤﺠلس الأعلى بغرفتين برفض الطلب.
الرئيسالسيد أحمد اليوسفي العلوي رئيس الغرفة المدنية (القسم الثالث‐ السيدة زبيدة تكلانتي رئيسة الغرفة التجارية (القسم الثالث المقررالسيد أحمد ملجاوي ‐ المحامي العامالسيد محمد صادق.
بيع عقار بالمزاد العلني‐ إبطال ‐إلغاء الحكم بتمديد التصفية القضائية. بيع عقار بالمزاد العلني‐ إبطال ‐إلغاء الحكم بتمديد التصفية القضائية. بواسطة المكتبة القانونية في 8:30:00 م تقييم: 5
يتم التشغيل بواسطة Blogger.