الدفاع الشرعي ‐ شروطه – تناسب الدفاع مع جسامة الخطر.


الدفاع الشرعي


قرارمحكمة النقض عدد 471 
الصادر بتاريخ 25 ماي 2011 
في الملف الجنائي عدد 2011/5/6/447


القاعدة


الدفاع الشرعي شروطه – تناسب الدفاع مع جسامة الخطر.
لما قضت المحكمة بإدانة المتهم من جريمة الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه بعد أن ردت دفعه بتوافر حالة الدفاع الشرعي بعلة أن فعل الدفاع لا يتناسب مع جسامة الخطر تكون قد استعملت سلطتها كمحكمة الموضوع في تقدير توفر حالة الدفاع الشرعي من عدمه.

رفض الطلب

باسم جلالة الملك

في شأن وسيلة النقض الوحيدة المتخذة من انعدام الأساس القانوني والحيثيات، ونقصان التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أن القرار محل الطعن اكتفى لرد حالة الدفاع الشرعي المثارة من طرف العارض بقوله: "أنها تبقى غير قائمةفي حق المتهم عزيز (ش) (العارضلعدم تناسب الاعتداء الذي وجهه الهالك للمتهم مع الاعتداء الذي وجهه المتهم  للضحية، وكذا عدم   إثبات المتهم أن الهالك عرضه للعنف".
وهذه الحيثية جاءت واهية ومخالفة للحقيقة، لأن شهود النازلة وتصريحات المسمى بنعاشر المتهم هو الآخر في  القضية، أثبتت بشكل قاطع أن الضحية قيد حياته كان هو من اعتدى على العارض أولا بتحطيم زجاج سيارته،  وثانيا بتعريضه للاعتداء عليه بواسطة أسلحة بيضاء، وقد عاين قاضي التحقيق الجروح العميقة التي كانت ظاهرةعلى العارضوأن الأخوين أحمد وسعيد هما من منعا بنعاشر المذكور من استكمال وتنفيذ اعتدائه على العارض  من الخلف غدرا وبواسطة السلاحالأمر الذي فرض على العارض – والحالة هذه – أن يكون ما قام به دفاعا عننفسه، وأن المحكمة حين لم تراع ما ذكر تكون قد خرقت مقتضيات الفصلين 124 و 125 من القانون الجنائي ،ويكون قرارها المطعون فيه بعدم إبرازه العناصر الأساسية للفعل موضوع الإدانة قد جاء منعدم الأساس القانوني،وناقص التعليل الموازي لانعدامه والموجب للنقض والإبطال.
حيث من جهة أولى فإن تقدير حقيقة الوقائع، واستنتاج منها توفر حالة الدفاع الشرعي من عدمه، أمر يستقل   به قضاة الموضوع ويدخل في صميم سلطتهم التقديرية، وبالتالي فالمحكمة لما رأت أن لا وجود لحالة الدفاع  الشرعي في نازلة الحال، بعلة أن فعل الاعتداء موضوع الإدانة المرتكب من طرف العارض لا يتناسب والفعل  المرتكب من طرف الضحية والذي لم يقع إثباته، تكون قد استعملت سلطتها المخولة لها قانونا في هذا اﻟﻤﺠال، ولمتخرق القانون في شيء.
وحيث من جهة ثانية فإن القرار المطعون فيه أيد القرار الابتدائي وتبنى علله وأسبابه، وأنه بالرجوع لهذا القرار  المؤيد، اتضح أنه قد أبرز بما فيه الكفاية العناصر الأساسية لما أدان به العارض، حيث أثبت في تعليلاته تعمد  العارض اعتداءه على الضحية بضربه بواسطة سكين على مستوى عنقه وجنبه الأيمن ووجهه ورأسه، بناءا علىما أفضى به من اعتراف غداة البحث معه تمهيديا، وأثناء استنطاقه ابتدائيا من لدن السيد قاضي التحقيق وقد نتجعن ذلك وفاة
الضحية حسب التشريح الطبي المدرج بالملف، ومن غير أن تكون للعارض نية حصول هذه النتيجة وتوخيها،  الأمر الذي يكون معه القرار المطعون فيه فيما أبرزه قد جاء خاليا من العيب المنسوب إليه، وتكون الوسيلة فيما  اشتملت عليه على غير أساس.
وحيث إن القرار المطعون فيه سالم من كل عيب شكلي وأن الوقائع التي عللت غرفة الجنايات ثبوتها بما لها من  سلطة تقديرية ينطبق عليها الوصف القانوني المأخوذ به، فكانت العقوبة المحكوم بها مبررة قانونا.
                          من أجله
قضى اﻟﻤﺠلس الأعلى برفض طلب النقض.
الرئيسالسيد حسن القادري – المقررالسيد أحمد اللهيوي – المحامي
العامالسيد أحمد مسموكي.
الدفاع الشرعي ‐ شروطه – تناسب الدفاع مع جسامة الخطر. الدفاع الشرعي ‐ شروطه – تناسب الدفاع مع جسامة الخطر. بواسطة المكتبة القانونية في 1:58:00 م تقييم: 5
يتم التشغيل بواسطة Blogger.