توقف المقاولة عن الدفع- تعرض المقاولة لصعوبات ظرفية -فتح مسطرة التسوية القضائية




القرار عدد 150/2000 بتاريخ 20/01/2000.

القاعدة

توقف المقاولة عن الدفع وتعرضها لصعوبات ظرفية بحكم عدم توفرها على مبلغ السيولة الاحتياطي يبرر فتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهتها وليس التصفية القضائية.


محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة في استئنافها بكونها لم تستدع بصفة قانونية أمام المرحلة الابتدائية، كما أنه لم يتم الاستماع إلى رئيس المقاولة وفق ما نص عليه الفصل 567 من م.ت إضافة إلى ذلك فإن طلب التصفية القضائية قدم بناء على حكم كان بإمكان المستأنف ضدها تنفيذه بالطرق القانونية، وأن الصعوبة التي تواجهها تكمن في انعدام مبلغ السيولة ملتمسة الحكم من جديد بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهتها.
حيث من الثابت أن الطاعنة تم استدعاؤها في المرحلة الابتدائية كما تؤكد ذلك شهادة التسليم المؤرخة في 15/7/1999 والتي أرجعت بملاحظة عدم وجود أحد قصد تبليغه مما يكون ما تحاول الطاعنة التمسك به لا يرتكز على أي أساس ويتعين رده.
حيث من الثابت أن المحكمة الاستئنافية بمقتضى الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 21/10/99 أمرت بإجراء بحث في النازلة والذي على أساسه تم الاستماع إلى رئيس المقاولة الذي صرح  بأنه يؤدي أجور العمال بانتظام ويتوفر على إبراء من إدارة الضرائب لآخر موازنة مالية، كما أنه سوى وضعية المقاولة مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مؤكدا بذلك ما جاء في المقال الاستئنافي.
كما أضاف بأن الصعوبة الوحيدة التي تعترض المقاولة كونها لا تتوفر على مبلغ السيولة الاحتياطي.
وحيث أكدت الطاعنة في مذكراتها التوضيحية بكون هذه الصعوبة هي مجرد صعوبة ظرفية، وأنها تأمل في تجاوزها في إطار المقتضيات القانونية المعمول بها في إطار مدونة التجارة، والتي تمنح امتيازات متعددة لدائني المقاولة بعد فتح مسطرة التسوية القضائية.
وحيث بالفعل فإن هذا الطرح يتماشى ومقتضيات المادة 575 من م.ت التي تنص على ما يلي: يتم تسديد الديون الناشئة بصفة قانونية بعد صدور حكم فتح التسوية بالأسبقية على كل ديون أخرى سواء كانت مقرونة أم لا بامتيازات أو بضمانات، وبالتالي فإن هذا الامتياز الوارد في الفصل المذكور من شأنه أن يشجع الأبناك على منح المقاولة قروضا تستطيع بموجبها تجاوز صعوباتها المالية.
وحيث إنه بالنسبة للسنديك فقد أدلى بمذكرة يسند فيها النظر للمحكمة بخصوص فتح مسطرة التسوية القضائية مما يدل على أنه لم يقم بأي إجراء من الإجراءات المتعلقة بالبيع أو التي من شأنها أن تؤثر على استمرارية المقاولة.
وحيث إنه من جهة أخرى فإن الثابت من وثائق الملف أن الخبير السيد  ....   قوم جزء من المقاولة دون الأصل التجاري بمبلغ  يفوق 40.000.000 درهم (أربعين مليون درهم) (راجع تقريره المحرر بتاريخ 2/7/97)، كما أن شركة (هولدينك ) التي تريد شراء المقاولة قد قومتها هي الأخرى بمبلغ يفوق المبلغ المذكور.
وحيث إنه فيما يخص الدفع الذي تقدمت به المستأنف ضدها (الدائنة) شركة بريمو فليكس من كون مجموع الديون إذا استغرقت أكثر من ثلاث أرباع رأسمال الشركة يجعلها في حالة تصفية، فإنه لا يستند على أساس قانوني.
فمن جهة إذا كان هذا الدفع مستمدا من مقتضيات الفصل 357 من قانون شركات المساهمة، فإن الفصل المذكور يتحدث عن الخسائر التي أصبحت تفوق ثلاثة أرباع الوضعية الصافية للشركة، وليست الديون كما نحت إلى ذلك المستأنف ضدها.
ومن جهة ثانية وحتى على افتراض أن رؤوس الأموال الذاتية أصبحت تقل عن ربع رأسمال الشركة بفعل الخسارات المثبتة في الوثائق المحاسبية (وهو ما ليس مثبتا في النازلة)فإن هذه الوضعية يمكن تجاوزها استنادا إلى المقتضيات الواردة في المادة 583 من م.ت.
وحيث إنه يتبين من خلال هذه المعطيات الواقعية والقانونية بأن المقاولة المستأنفة ليست مختلة بشكل لا رجعة فيه وإن كانت متوقفة عن الدفع منذ تاريخ 16/02/1999 وهو تاريخ إنجاز المحضر الإخباري.
وحيث إن التوقف عن الدفع ثابت من خلال الدين المستحق الأداء بمقتضى الحكم الذي تم على أساسه فتح مساطر المعالجة ومن خلال ما جاء في المذكرة التوضيحية للمقاولة فإنه لا يمكنها سداد الديون نظرا للصعوبة الظرفية التي تمر بها من جراء عدم توفرها على مبلغ السيولة الاحتياطي، وأنه لا يمكنها تجاوز ذلك إلا بمعالجة هذه الصعوبة عن طريق فتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهتها آملة في الاستمرارية أو التفويت.
وحيث إنه طبقا لمقتضيات الفصل 560 من م.ت فإن مساطر معالجة صعوبات المقاولة تطبق على كل تاجر وكل حرفي وكل شركة تجارية ليس بمقدورهم سداد الديون المستحقة عليهم عند الحلول.
وحيث إن المحكمة ترى بأن تاريخ التوقف عن الدفع هو حسب ما ذكر أعلاه 16/2/1999 .
وحيث إنه استنادا لما ذكر أعلاه، فإنه يتعين اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة الطاعنة.
لـهذه الأسبـــــاب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا تصرح:
في الشـــكل : سبق البت فيه بالقبول.
في الـجوهــر : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تصفية قضائية والحكم من جديد:
      1.        بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة الطاعنة شركة صناعة الصنابر والخردوات روبنتري طاف.
      2.        بتحديد تاريخ التوقف عن الدفع  ابتداء من 16/2/99.
      3.        بتعيين الأستاذة بن مالك حليمة كقاضية منتدبة.
      4.        بتعيين الخبير السيد ....  سنديكا في المسطرة والذي عليه أن يقوم بمراقبة جلسات التسيير طبقا للفقرة الأولى من الفصل 576 من م.ت وكذا القيام بالإجراءات المنصوص عليها في الفصل 579 من مدونة التجارة ونحدد أتعابه في مبلغ 10.000 درهم تؤديها المستأنفة داخل أجل أسبوع من تاريخ توصلها بهذا القرار.
      5.        بإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالبيضاء للقيام بالإجراءات اللازمة ومتابعتها طبقا للقانون.
      6.        بحفظ البت في الصائر.
وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه.
توقف المقاولة عن الدفع- تعرض المقاولة لصعوبات ظرفية -فتح مسطرة التسوية القضائية توقف المقاولة عن الدفع- تعرض المقاولة لصعوبات ظرفية -فتح مسطرة التسوية القضائية بواسطة المكتبة القانونية في 1:27:00 ص تقييم: 5
يتم التشغيل بواسطة Blogger.